فهرس الكتاب

الصفحة 2587 من 2694

موجودان في أصوع، فجاز قَلْيبُ الواوِ همزةَ، قال الجوهريُّ: وإنْ شئتَ أبدلتَ من الواو المضمومةِ همزةً [1] ، يعني: في أصوع.

الرابعة:"إلى"لانتهاء الغايةِ حقيقةً، فقوله في الحديث:"إلى خمسة أمداد"الأقرب [2] أنه انتهاء لغايةِ الزيادةِ، بمعنى: أنه يَغْتسل بالصاعِ، وقد يزيد عليه إلى خمسة أمداد؛ لأنَّ الصَّاع أربعة أمداد.

* الوجه الرابع: في الفوائد والمباحث، وفيه مسائل:

الأولى: قد ثيتَ بالنصوص والظواهر: أن الواجبَ هو الغسل، ومقتضى ذلك أن يكتفى بالمُسَمَّى، فحيث حصلَ، حصلَ الإجزاءُ، وحيثُ نقص، لم يحصُلِ الإجزاء، ومقتضى ذلك: عدمُ التحديد فيما يُتَوَضَّأ به ويغتسل، وليس في الحديث دلالة على عدم الاكتفاء بما دون المقدارين المعيَّنَيْن، أعني: المدَّ والصاعَ، فلا تعارَض الظواهرُ في الاكتفاء بالمسمَّى إذا نقَص عن ذلك، إنْ أمكن أن يحصُل المسمَّى بما دون المقدارين المذكورَين.

الثَّانية: المنقول عن الشَّافعي - رحمَهُ الله - أنه قال:"وبلغنا أن النبي - صَلَّى الله عليه وسلم - توضَّأ بالمُدِّ، واغتسل بالصَّاع"، وفي هذا ما دل على أن لا وقت فيه إلَّا كماله [3] .

(1) انظر:"الصحاح"للجوهري (3/ 1247) .

(2) "ت":"أعني"بدل"الأقرب".

(3) انظر:"السنن الكبرى"للبيهقي (1/ 194) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت