وقد ذكرنا أنَّ مُسلمًا - رحمه الله تعالى - أخرجه، وهو من أفراده عن البخاري بهذا اللفظ من هذا الوجه، وكذلك حديثُ علىّ بن مُسهِر من أفراده أيضًا.
* الوجه الرابع: في شيء من مفردات ألفاظه [1] ، وفيه مسائل:
الأولى: الطَّهور: بفتح الطاء هو المُطَهِّر، وبضمها الفعل، هذا هو المشهور، وقد تقدَّمَ في الحديث الأول [2] الاستدلالُ به على أنَّ الطَّهور هو المطهّر.
الثانية: وَلَغَ الكلبُ في الإناء، يَلَغُ - بفتح اللام في الماضي والمستقبل جميعًا - وُلوغا: إذا شرب ما فيه بطرف لسانه، وَيولَغُ: إذا أولغَهُ صاحبُهُ، قال الشَّاعر [من المديد] :
مَا مَرَّ يَوْمٌ إلا وعِنْدَهُمَا [3] ... لَحْمُ رِجَالٍ، أَوْ يُوْلَغَانِ دَما [4]
(1) "ب":"في شيء من مفرداته".
(2) "ت":"أول الحديث".
(3) في الأصل و"ب":"وعندهم"، والمثبت من"ت".
(4) هذا البيت في وصف شبلين، نسبه الجوهري لأبي زُبيد الطائي، ونسبه الأزهري لابن الرُّقيَّات، انظر:"لسان العرب"لابن منظور (8/ 460) ، وانظر:"الصحاح"للجوهري (4/ 1329) ، وعنه نقل المؤلف رحمه الله.