صلَّى الله عليهم وعلَى المصطفَين من ذريتهم، كَثُرَ نسلُهُ بالعجم [1] .
الثالثة: الغُرة - بالضمِّ: بياض في جبهة الفرس فوق الدِّرْهَم، يقال: فرس أغر، والأغر: الأبيض، وقوم غُرَّان، قالَ امرؤٌ القيس [من الطَّويل] :
ثِيَابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيةٌ ... وَأَوْجُهُهُمْ عَنْدَ المَسَافِر غُرَّانُ [2]
قالَ الجَوهَرِيُ: وأمَّا الغِرَّة - بكسر الغين - فتطلق بمعنى: الغفلة، وأمَّا الغَرة - بالفتح - فقياسه أنْ يكونَ الفَعْلة من الغَرورِ؛ غره يغره غَرة، ويجوز أن تكون الغفلة من قولهم: غره يغره غَرًا بالمعنى الذي رُوِي عن معاوية في مدح علي - رضي الله عنهما: كان رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - يغره العلم غرًا [3] ، فهو من المثلثِ علَى هذا [4] .
الرابعة: الغُرةُ حقيقةٌ فيما ذكرناه من البياضِ في جبهة الفرس، ويستعملُ مجازًا في اليومِ، فيُقَال: يومٌ أغر محجل، قالَ ذو الرُّمة [من الطَّويل] :
(1) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (2/ 53) .
(2) تقدم ذكره (1/ 31) ، ويروى:"عند المشاهد"بدل"عند المسافر".
(3) رواه عبد الله بن الإمام أحمد في"فضائل الصحابة" (2/ 675) .
(4) انظر:"الصحاح"للجوهري (2/ 767) ، (مادة: غرر) .