وفيه مذهبان:
أحدهما: أن يكونَ من الفصلِ بينِ المضافِ والمضافِ إليه، والأصلُ: عن خواتيمِ الذَّهبِ.
والثاني: أنَّ يكون على حذفِ المضافِ إليه من الأوَّلِ.
والأول [1] أولى، فإنّه لو كانَ كما ظَنَّ لقال: وجبهتِهِ [2] .
الأولى: إخبار الصحابيِّ في الأمرِ والنَّهي على ثلاث [3] مراتب:
الأولى: أن يحكيَ صيغةَ لفظِ الرَّسولِ - صلى الله عليه وسلم -، كقوله مضيفًا إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم:"عُودوا المريض"، و"أفْشوا السَّلام"، و"انْصَرْ أخاك"، و"أَجِيبوا الدَّاعي" [4] .
الثَّانية: قولُه:"أمرَنَا رسولُ الله - صَلَّى الله عليه وسلم - بكذا"، أو"نهانا عن كذا"، والمختار أنه كالمرتبة [5] الأولى في العمل به أمرًا ونهيًا، وإنَّما نزل عن الرتبة الأولى لاحتمال أن يكون ظَنَّ ما ليس بأمرٍ أمرًا، إلَّا أنّ
(1) في الأصل:"والثاني"، والتصويب من"ت".
(2) انظر:"المحكم"لابن سيده (2/ 33) ، و"المفصل"للزمخشري (ص: 132) ، و"لسان العرب"لابن منظور (3/ 92) .
(3) "ت":"ثلاثة".
(4) سيأتي تخريج الروايات الأربع هذه في الفائدة التالية.
(5) "ت":"كالرتبة".