فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 2694

بالماء، كما حُمِلَ [1] مُطلَقُ قوله تعالى: {فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] وغيرِه على ذلك، وقد صرَّحَ به بعضُهم هاهُنا، وقال: المعنى: فليغسلْهُ بالماء.

السابعة والثلاثون: اختلفوا في هذا الأمر، هلْ هو على الوجوبِ، أم [لا] ؟

فظاهرُ الأمر الوجوب، وبه قال الشَّافِعي - رضي الله عنه - [2] ، وعن مالك - رضي الله عنه - قولٌ يحمِلُ [3] على الندب [4] ، ويمكن توجيهُهُ بأنَّ الأمرَ يُصرفُ عن ظاهره إلى الندب بقرينةٍ، أو أمر خارجٍ، فيُجعَلُ [5] قيامُ الدليل عندَه على طهارة الكلب سببًا لصرفه [6] عن الظاهر.

الثامنة والثلاثون: اختلفوا هلْ هذا الأمر تعبُّدِيٌّ لا يُعقَلُ معناه، أو مُعلَّل؟

والَّذِين [7] علَّلوا اختلفوا في العلَّة، فقيل: النَّجاسَة، وقد قدَّمْنا أنَّهُ لا ينبغي أنْ يعلَّلَ بمُطلَقِ النَّجاسَة، بل بما هو أخصُّ من ذلك،

(1) "ت":"يحمل".

(2) انظر"الأم"للإمام الشافعي (1/ 6) .

(3) "ت":"يحمله".

(4) انظر:"المدونة الكبرى" (1/ 5) ، و"التمهيد"لابن عبد البر (18/ 269) .

(5) "ت":"ويجعل".

(6) "ت":"يصرفه".

(7) "ت":"فالذين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت