و [قد] [1] قيل: العلَّةُ القذارةُ؛ لاستعمالِ [2] النجاسات، وعلى هذا فالسبعُ تعبُّدٌ؛ لأنَّ القذارةَ لا تقتضي هذا العددَ المخصوص، وهذا هو البحث الَّذِي ذكرناه فيما تقدَّمَ في الاستدلال على نجاسة عينه، وقيل: علَّتُهُ أنَّهم نُهوا عن اتخاذه فلم ينتهوا، فغُلِّظ عليهم بذلك، ومنهم من ذهب إلى أنَّ ذلك معلَّلٌ بما يتَّقَى منْ أنْ يكونَ الكلبُ كَلِبًا [3] ، وذكر أنَّ هذا العددَ - السبعَ - قد جاء في مواضعَ من الشرع على جهة الطبِّ والتداوي، كما قال:"مَنْ تصبَّح كلَّ يومٍ بسَبع تَمَرَاتٍ من عَجْوَةِ المدينةِ لمْ يضرَّه ذلك اليومَ سُمٌّ [ولا سِحْرٌ] " [4] [5] ، وكقوله - صلى الله عليه وسلم - في مرضِهِ:"أهْرِيقُوا عليَّ مِنْ سَبع قِرَبٍ لمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ" [6] ، ومثلُ هذا [كثيرٌ] [7] .
وأُورِدَ على هذا أنَّ الكلبَ الكَلِبَ لا يقرَبُ الماء، وانفصل بعضُ
(1) زيادة من"ت".
(2) "ت":"لاستعماله".
(3) أي: مصابًا بداء الكَلَبِ.
(4) سقط من"ت".
(5) رواه البخاري (5130) ، كتاب: الأطعمة، باب: العجوة، ومسلم (2047) ، كتاب: الأشربة، باب: فضل تمر المدينة، من حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -.
(6) رواه البخاري (4178) ، كتاب: المغازي، باب: مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته، من حديث عائشة رضي الله عنها.
(7) سقط من"ت".