فهرس الكتاب

الصفحة 2189 من 2694

بالوجهِ، فهو الذي تقدم، لكنَّهُ لا يدلُّ علَى مقصوده، فإنَّ هذا المعنى [1] لا يتأتَّى في التحجيلِ، لأنَّه يمكن فيه التطويل مع بقاء مُسمَّى التحجيلِ؛ إما حقيقة، أو أقرب إلَى الحقيقةِ؛ كما تقدم، وانتفاء الحكم لمانع في محلٍّ، لا يلزم انتفاؤه في غيره مِن غيرِ مانع.

العاشرة: الصوابُ أنْ يَخرجَ عن الإطلاقِ أو العموم المستدلّ بهما علَى تطويل الغرة، ما يخرج إلَى حدِّ البدعة والتنطُّع والخروج عن عمل السلفِ والخلفِ، حتَّى يخرج عنه ما قدمناه في مسح الرأس، وكذلك ما زاد علَى الركبتينِ، حتَّى يبلغ به إلَى أصول الفخذين. فإن قلت: ذلك يخرج بخروجه عن مُسمَّى التحجيل.

قلت: وكذلك يخرجُ الجُزءُ من الرأسِ عن مُسمَّى الغُرةِ التي هي في الوجهِ دونَ الرأس.

الحادية عشرة: فيه أنَّ العالمَ إذا رأَى أمرًا مخالفًا للمشهور أو المعروف، وكان أمرُه ممَّا يوجب شناعةً أو تشنيعًا أو مفسدةً أنْ يكتمَ ذلك ولا يظهره؛ لقول أبي هريرة - رضي الله عنه:"يا بني فرُّوخَ! لو علمتُ أنَكم ها هُنا ما توضَّأتُ هذا الوضوءَ".

ولا يخلو مثلُ هذا من إشكال.

الثَّانية عشرة: فيه أنَّ المقتدَى به من مفتي أو حاكم أو غيرهما إذا فعل فعلًا يُشكِلُ وجهُه علَى رائيه أو سامعه يذكرُ وجهَ الحكم؛ ليزيلَ

(1) في الأصل:"المانع"، والمثبت من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت