وقال ابن سيده: وشاربا السيف: ما اكتنف الشفرة، وهو من ذلك.
وقال الهُنائي [1] : وشوارب الفرس: ناحيةُ أَوْدَاجِهِ حيث يُودجُ البيطارُ، واحدُها على التقدير: شارب [2] .
الرابعة: قال الراغب: العَفْو: القصد لتناول الشيء، يقال: عفاه واعْتَفَاه؛ أي: قصده متناوِلًا ما عنده، وعفتِ الريحُ الدارَ: قصدتها متناوِلَةً آثارَها، وبهذا [3] النظرِ قال الشاعر [من الكامل] :
أخذَ البِلَى أبلادَهَا [4]
وعَفَتِ الدارُ: كأنَّهَا قَصدَتْ هي البِلى [5] ، وعفا النبتُ
(1) في الأصل:"الهياني"، والمثبت من"ت"، وقد سقط قوله"الهنائي"- وهو المعروف بكُراع النمل كما تقدمت ترجمته - من المطبوع من"المحكم".
(2) انظر"المحكم"لابن سيده (8/ 54 - 55) .
(3) "ت":"ولهذا".
(4) في الأصل"آثارها"، وفي"ت":"آياتها"، والمثبت من المطبوع من"المفردات"، وهذا عجز بيت لعدي بن الرقاع العاملي، كما في"ديوانه" (ص: 49) ، وصدره:
عرف الديارَ توهُّمًا فاعتادها
وانظر:"شرح الحماسة"للمرزوقي (1/ 720) . ووقع عندهما:"من بعدما شمل".
(5) في الأصل و"ت":"وعَفَتْ: كأنَّهَا قصدَت الدار هي البِلى"، والمثبت من المطبوع من"المفرادت".