فهرس الكتاب

الصفحة 2290 من 2694

وأما (أخبرني بكذا) : فظاهرُه الإخبارُ بكل ما طلب، فإن وقع غيره، فَبِالقرينة.

وأما (أخبرني من كذا) : فللتبعيض ظاهرًا، ويكون في هذا الموضع [1] على حذف الموصوف، وإقامة الصفة مقامَه.

الثامنة عشرة: قوله:"أَقْصِر عَنِ الصلاةِ"أي: أَمسِكْ.

التاسعة عشرة: قوله - عليه السلام:"بَيْنَ قَرني شَيْطانٍ"القرن: يطلق في اللغة على معان منها: قرن الدابة، يقال منه: ثور أَقْرَن، وبقرةٌ قَرناءُ، وعلى الأمّة ومنه: {مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى} [القصص: 43] {ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ} [المؤمنون: 31] ، ولا شك في كونه حقيقة في قرن الدابة، وأما في الأمة؛ فإن الزمخشري ذكره في المجاز، ومثّله بقوله: وكان ذلك في القرن الأول، وفي القرون الخالية، وهي"الأمة المتقدمة على التي بعدها [2] ، ويمكن عندي أن يكون حقيقة فيها، ويكون [3] اللفظ مشتركًا بينه وبين قرن الدابة، وذلك لأجل بُعْدِ العلاقة وعدم مبادرة الذهن إليها، وتبادره إلى الأمة عند وجود القرينة المقتضية للحمل عليها، وأما ما ذكره الزمخشري في المجاز، وطلع [4] قرن الشيطان، اضرب على قرني رأسه، ولها قرونٌ"

(1) "ت":"هذه المواضع".

(2) انظر:"أساس البلاغة"للزمخشري (ص: 505) .

(3) "ت":"بين".

(4) "ت":"يطلع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت