شرعي لا بدَّ أن يستندَ قائله إلى دليل، وليس استسهال ذلك بصواب، بل هذا التقييدُ بما لا دليلَ عليه يجب صونُ الشريعة المطهرة عن قبوله.
الرابعة والثلاثون: وذَكَر آخرُ: أنَّ المستحبَ أن يبدأَ باليدين قبل الرجلين [1] ، وهذا نريد دليلًا عليه، فإن الإطلاق لا يدل عليه.
الخامسة والثلاثون: وقال هذا الآخر: فيبدأ بمُسبِّحة [2] يده اليمنى، ثم الوسطى، ثم البِنْصِرِ، ثم الخِنْصِرِ، ثم الإبهام، ثم يعود إلى اليسرى فيبدأ بخنصرها، [ثم ببنصرها إلى آخرها، ثم يعود إلى الرجل اليمنى فيبدأ بخنصرها] [3] ، ويختم بخنصر اليسرى [4] ، والله أعلم.
وهذه هيئة غير الأولى، وتحكُّمٌ بعد تحكم، وإحداث طِلبة [5] لا يُعلم لها أصل، وهو عندي قبيح بالعلماء، وإن تَخَيَّلَ [6] في الابتداء بمسبحة اليمنى معنى التشريف بالبدأة؛ لأنها محل التسبيح ففي باقي الهيئة [المذكورة] [7] ما يُحِيلُه [8] .
(1) انظر:"شرح مسلم"للنووي (3/ 149) .
(2) في الأصل: (المسبحة) ، والتصويب من"ت".
(3) زيادة من"ت".
(4) انظر:"شرح مسلم"للنووي (3/ 149) .
(5) في الأصل:"طلبية"، والمثبت من"ت".
(6) في الأصل:"نتخيل"، والمثبت من"ت".
(7) سقط من"ت".
(8) قلت: ذكر شيخ الإِسلام ابن تيمية في"شرح العمدة" (1/ 240) : أن =