وقد رويَ عن مالك فيما حكى ابنُ حزم: إذا قطع يدي [1] عبد أو فَقَأَ عينَه، أُعتق عليه، وغَرِم قيمتَه كاملةً لسيده [2] ، وهذه المسألة إحدى المسائل التي اختارها المُزَنيّ للرد على مالك فيها، وهي [3] ثلاثون مسألةً جمعها في كتاب، وأجابه عنه من المالكية أبو بكر الأَبْهَري [4] وأبو محمد عبد الوهاب القاضي [5] رحمهم الله تعالى.
ورابعها: أن جِراحَ العبدِ في قيمته كجراح الحرِّ في ديته إلا أن تبلغَ قيمةُ العبدِ عشرةَ آلاف درهمٍ فصاعدًا، أو تبلغَ قيمةُ الأمَةِ خمسةَ آلافِ في رهمٍ فصاعدًا، فلا يبلغُ بأرش تلك [6] الجراحة مقدارها من دية الحرِّ أو الحرة، لكن يحطُّ من ذلك [قيمتَها] [7] وحصتها من عشرة دراهم في العبد، وحصتها من خمسة دراهم في الأمة، إلا أن يكون
(1) "ت":"يد".
(2) انظر:"المحلى"لابن حزم (8/ 152) . وانظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (8/ 112) .
(3) في الأصل"وهو"، والتصويب من"ت".
(4) انظر:"الفهرست"لابن النديم (ص 283) ، و"الديباج المذهب"لابن فرحون (ص: 257) .
(5) انظر:"ترتيب المدارك"للقاضي عياض (2/ 692) . وممن ردّ على المزني في هذه المسائل الإمام الفقيه أبو الفضل بكر بن العلاء القشيري المتوفى سنة (344 هـ) ، كما في"الديباج المذهب"لابن فرحون (ص: 100) .
(6) في الأصل:"تألم"، والتصويب من"ت".
(7) سقط من"ت"، وكذا من المطبوع من"المحلى"لابن حزم.