فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99487 من 466147

قال الكاساني: وأما صفة الرضاع المحرم فالرضاع المحرم ما يكون في حال الصغر، فأما ما يكون في حال الكبر فلا يحرم عند عامة العلماء وعامة الصحابة -رضي اللَّه عنهم- إلا ما روي عن عائشة رضي اللَّه عنها، ثم أورد رحمه اللَّه أدلة كل فريق، واختار رأي الجمهور.

قال ابن حجر: الجمهور يعتبرون الصغر في الرضاع المُحرم.، ونقل الأدلة على ذلك.

الوجه الرابع: لو كان رضاع الكبير يؤثر مطلقًا لكان أولى الناس به الحمو.

لو كان إرضاع الكبير مؤثرًا لقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حينما سئل عن الحمو، ترضعه زوجة أخيه حتى يدخل عليها وتصبح امرأته من محارمه، ولكن قال"إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّه، أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ، قَالَ:"الْحَمْوُ الْمَوْتُ"" (1) "

قال النووي: قَالَ اللَّيْث بْن سَعْد: الْحَمو أَخُو الزَّوْج، وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ أَقَارِب الزَّوْج: ابْن الْعَمّ وَنَحْوه. اتَّفَقَ أَهْل اللُّغَة عَلَى أَنَّ الْأَحْمَاء أَقَارِب زَوْج الْمَرْأَة كَأَبِيهِ، وَأَخِيهِ، وَابْن أَخِيهِ، وَابْن عَمّه، وَنَحْوهمْ.

ثم قال: وَأَمَّا قَوْله -صلى اللَّه عليه وسلم- (الحمو المُوْت) فَمَعْنَاهُ أَنَّ الْخَوْف مِنْهُ أَكْثَر مِنْ غَيْره، وَالشَّرّ يُتَوَقَّع مِنْهُ، وَالْفِتْنَة أَكْثَر لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْوُصُول إِلَى المَرْأَة وَالْخَلْوَة مِنْ غَيْر أَنْ يُنْكِر عَلَيْهِ، بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيّ. وَالمُرَاد بِالْحَمْوِ هُنَا أَقَارِب الزَّوْج غَيْر آبَائِهِ وَأَبْنَائِهِ.

الوجه الخامس: فيمن قال من أهل العلم بأن رضاع الكبير يُحرم مطلقًا وبيان حجتهم والرد عليها.

قد ثبت ذلك عن طائفة من السلف والخلف على أن رضاع الكبير يُحرم مطلقًا.

قال ابن القيم: وَهَذَا قَوْلٌ ثَابِت عَنْ عَائِشَةَ -رضي اللَّه عنها-، وَيُرْوَى عَنْ عِليّ بن أبي طالب (3) ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزّبَيْرِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَهُوَ قَوْلُ اللّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَأَبِي مُحَمّدِ بْنِ حَزْمٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت