فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99461 من 466147

اعلم أيها المتكلم أن الطلاق كان موجودًا في شريعة موسى -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإن قلت إنه نسخ بما جاء في شريعة عيسى -عليه السلام-، فقد اعترفت بالنسخ وعندئذ فلا مانع من كون التحريم في شريعة عيسى -عليه السلام- نسخ بشريعة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإن قلت لا نسخ كما تقول أنت وتعتقد، فيبقى الحال كما هو عليه في شريعة موسى -عليه السلام- من إباحة الطلاق، ومما يدل على هذا ما جاء في العهد القديم سفر التثنية إصحاح (24/ 1 - 3) : إذا أخذ الرجل امرأة وتزوج بها فإن لم تجد نعمة في عينية لأنه وجد فيها عيب شيء وكتب لها كتاب طلاق ودفعه إلى يدها وأطلقها من بيته أو إذا مات الرجل الأخير الذي اتخذها له زوجه لا يقدر زوجها الأول الذي طلقها أن يعود يأخذها لتعود له زوجه بعد أن تنجست لأن ذلك رجس لدى الرب.

فكما قلت إما أن تقر بالنسخ؛ فتكون قد اعترفت به، ولهذا تكون الشريعة المحمدية نسخت أشياء في الشريعة العيسوية ومنها الطلاق، وإما أن تنكر النسخ، فيكون الأمر على ما جاء في الشريعة الموسوية من إباحة الطلاق.

وكما هو واضح في النص السابق أن اللَّه شرع لهم الطلاق، وجعله في يد الزوج، ولا يحتاج الطلاق في اليهودية إلا إلى إثباته أمام القاضي، وللرجل مطلق الحق في تطليق زوجته

إذا لم تحسن في عينه، وإن كانت اليهودية تقرر أن من الأفضل أن يكون الطلاق بعذر.

يقول أ/ زكي علي السيد: بل أعطى الحق في الطلاق للأب تشاول اليهودي زوج ابنته لميكال، وكانت زوجة لداود، ووالد زوجة شمشون طلقها منه لغيابه فترة، ويقع الطلاق في شريعة التوراة بمجرد النية، فإذا نوى الرجل أن يطلق زوجته وجب عليه أن ينفذ ما نوى عليه فورًا، ومع ذلك فالطلاق في اليهودية لا يرغب فيه كما هو في الإسلام (فاحذروا لروحكم ولا يغدر أَحَدٌ بامرأة شبابه لأنه يكره الطلاق.

وأشنع ما في الطلاق في اليهودية، أن المرأة لا عدة عليها بعد الطلاق، ولذلك؛ فإنها قد تتزوج وتكون حاملًا ويأتي الولد لغير اسم أبيه الحقيقي.

وقد جاء في سفر التكوين (2 - 24) : لِذلِكَ يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونَانِ جَسَدًا وَاحِدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت