فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99425 من 466147

قال ابن حجر وهو يتكلم عن نكاح الجاهلية:

الأَوَّل: نِكَاح الْخِدْن وَهُوَ فِي قَوْله -تَعَالَى-:"وَلَا مُتَّخِذَات أَخْدَان"، كَانُوا يَقُولُونَ: مَا اسْتَتَرَ فَلَا بَأْس بِهِ، وَمَا ظَهَرَ فَهُوَ لَوْمٌ.

الثاني: نِكَاح المُتْعَة وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانه.

الثالث: نِكِاح الْبَدَل، وَقَدْ أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة:"كَانَ الْبَدَل فِي الْجَاهِلِيَّة أَنْ يَقُول الرَّجُل لِلرَّجُلِ انْزِلْ لِي عَنْ امْرَأَتك وَأَنْزِل لَك عَنْ امْرَأَتِي وَأَزِيدك"وَلَكِنْ إِسْنَاده ضَعِيف جِدًّا.

قُلْت: وَالْأَوَّل لَا يُرَدّ لِأَنَّهَا أَرَادَتْ ذِكْرَ بَيَان نِكَاح مَنْ لَا زَوْج لَهَا أَوْ مَنْ أَذِنَ لَهَا زَوْجهَا فِي ذَلِكَ، وَالثَّانِي يَحْتَمِل أَنْ لَا يُرَدّ لِأَنَّ الْمَمْنُوع مِنْهُ كَوْنه مُقَدَّرًا بِوَقْتٍ لَا أَنَّ عَدَم الْوَلِيّ فِيهِ شَرْط، وَعَدَم وُرُود الثَّالِث أَظْهَر مِنْ الْجَمِيع. فهذا الحافظ ابن حجر يقول بأن: الثالث وهو نكاح البدل لا يرد وعدم وروده أظهر من عدم ورود غيره.

فإن قيل: ما هو معني الآية على ما وفت من حرمة تبادل الزوجات في الإسلام؟

فالجواب أن للعلماء في هذه الآية ثمانية أوجه:

الوجه الأول: منهم من قال: هي منسوخة بالسنة يدل عليه حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت:"ما مات رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى أحل له النساء"؛ فدل هذا الحديث على أن عائشة قد كان عندها أنه حظر عليه -صلى اللَّه عليه وسلم- التزوج ثم أطلق له وأبيح.

الوجه الثاني: ومنهم من قال: هي منسوخة بآية أخرى وكان اللَّه عزَّ وجلَّ قد حظر عليه التزوج بعد من كان عنده، ثم أطلقه له وأباحه بقوله عزَّ وجلَّ: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} (الأحزاب: 51) . وهو قول جماعة من التابعين.

وعن أم سلمة قالت: لم يمت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى أحل له أن يتزوج من النساء ما شاء إلا ذات محرم، وذلك قول اللَّه عزَّ وجلَّ: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت