فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99390 من 466147

والبنات بنات الرجل لصلبه وبنات بنيه، وإن سفلن فكلهن يلزمهن اسم البنات.

وقول غيره في تعريفها (هي كل أنثى لك عليها ولادة) (2) ، ولم يذكر في هذا الموضوع نكاحًا أو سفاحًا، وصنيعهم هذا يدل على عدم اعتبار هذا القيد في هذا الموضوع. . . . حتى أيام الشافعي وأحمد، رحمهم اللَّه.

الوجه الثالث: حجة الشافعي ووجهة نظره، والرد عليها؟

وعلى فرض أنه قال بهذا، وعلى أنه قول علماء الشافعية، فما هي حجتهم في ذلك؟ وهل نسلم لهم تلك الحجة، وما هي القاعدة في قبول ورد هذه الأقوال الاجتهادية في شريعة الإسلام؟. . . وما هو البيان لذلك؟

استدل الشافعية على هذا الفرع بما يلي: (3)

ليست هذه بنتًا في الشرع بدليل حديث وليدة سودة، وأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال في وليدها هو لك يا عبد بن زمعة، واحتجبي منه يا سودة لما رأى من شبهه بعتبة. . .

وأجيب عن هذا الدليل من قبل الجمهور من وجوه:

الوجه الأول: أن العموم في آية التحريم ليس كالعموم في آية الفرائض ونحوها وبيان ذلك ما يلي:

1 -إن آية التحريم تتناول البنت، وبنت الابن، وبنت البنت، كما يتناول لفظ العمة عمة الأب، والأم، والجدة، وكذلك بنت الأخت، ومثل هذا العموم لا يثبت لا في آية الفرائض، ولا في نحوها من الآيات والنصوص التي علق فيها الأحكام بالأنساب.

2 -إن تحريم النكاح يثبت بمجرد الرضاعة كما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"يحرم من الرضاعة ما يحرم النسب" (1) ، وهذا حديث متفق على صحته، وعمل الأئمة به: فقد حرم اللَّه على المرأة أن تتزوج بطفل غذته بلبنها أو أن تنكح أولاده. . . بل حرم على الطفلة المرتضعة من اللبن أن تنكح الفحل صاحب اللبن، وهو الذي وطئ المرأة حتى در اللبن بوطئه، فإذا كان يحرم على الرجل أن ينكح ابنته من الرضاع، ولا يثبت في حقها شيء من أحكام النسب سوى التحريم، وما يتبعه من الحرمة، فكيف يباح له نكاح بنت خلقت من مائه، وأين المخلوقة من مائه من المتغذية بلبن در بوطئه؟ فهذا يبين التحريم من جهة عموم الخطاب، ومن جهة التنبيه والفحوى وقياس الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت