وعلى هذا تكون عندهم فكرة المواصلات العامة فكرة فاشلة؛ لأن الكل سيكونون أنجاس، أو على السائق أو الركاب تفتيش النساء تفتيشًا ذاتيًا حتى يضمنوا عدم نجاستهم لكي تقبل صلاتهم، ولا يمكن لها أن تبيع وتشتري لأن النقود التي ستمسكها ستكون نجسة وستنجس من يأخذها، ولا يمكنها خدمة زوجها أو أولادها في البيت أو تطبيب أو إسعاف أحد منهم، ولا يصح لها أن تعمل بالطب، أو التمريض أو الصيدلة، أو المحاماة، أو التدريس، أو البيع والشراء، أو تصنيع الغذاء، أو أي شيء، فأي تعقيد وإهانة أرادها هذا الكتاب للمرأة, أي إذلال يمكن أن يكون بعد ذلك!
فعلى هذا فلا يمكن أن يكون هذا الكتاب الذي يفضح أخص خصوصيات المرأة ويعريها من الستر ويجردها من الحياء أمام البشر كتابًا منزلًا من عند اللَّه، فإن هذا الدين وهذا الكتاب غير صالح لكل زمانٍ، بل غير صالح لأي زمانٍ.
18 -شبهة: نكاح المرأة في دبرها.
نص الشبهة:
قالوا: إن الإسلام أحل نكاح دبر المرأة بدليل الآية: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} (البقرة: 223) . قالوا: إن الإسلام أحل نكاح دبر المرأة بدليل بعض الفتاوى التي أحلت ذلك. هذا ما وقفوا عليه تجاه هذه الشبهة.
والرد على ذلك من الوجوه.
الوجه الأول: آية: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ. .} فيها دليل على حرمة الوطء في الدبر، وليس العكس.
الوجه الثاني: آية: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} : فيها دليل على حرمة الوطء في الدبر كما في كلمة {أَنَّى شِئْتُمْ} .
الوجه الثالث: آية: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} تدل أيضًا من وجه آخر على حرمة وطء المرأة في الدبر.
الوجه الرابع: آية: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} فيها دلالة أخرى.
الوجه الخامس: السنة النبوية تؤكد حرمة وطء المرأة في الدبر.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: آية {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} .