فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9646 من 466147

إن من آداب الوصول إلى هدى الله عز وجل الحق من فهم النص: أن يُقدم النص على الرأي الشخصي والقناعات المسبقة ؛ إذ شأن القناعات المسبقة تأويل النص وفق الهوى ، وقد أشار ابن مسعود رضي الله عنه إلى هذا بقوله:"إِنَّكَ فِي زَمَانٍ كَثِيرٌ فُقَهَاؤُهُ ، قَلِيلٌ قُرَّاؤُهُ ، تُحْفَظُ فِيهِ حُدُودُ الْقُرْآنِ ، وَتُضَيَّعُ حُرُوفُهُ ، قَلِيلٌ مَنْ يَسْأَلُ ، كَثِيرٌ مَنْ يُعْطِي ، يُطِيلُونَ فِيهِ الصَّلاةَ وَيَقْصُرُونَ الْخُطْبَةَ ، يُبَدُّونَ أَعْمَالَهُمْ قَبْلَ أَهْوَائِهِمْ. وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ ، كَثِيرٌ قُرَّاؤُهُ ، يُحْفَظُ فِيهِ حُرُوفُ الْقُرْآنِ وَتُضَيَّعُ حُدُودُه ، ُ كَثِيرٌ مَنْ يَسْأَلُ ، قَلِيلٌ مَنْ يُعْطِي ، يُطِيلُونَ فِيهِ الْخُطْبَةَ وَيَقْصُرُونَ الصَّلاةَ ، يُبَدُّونَ فِيهِ أَهْوَاءَهُمْ قَبْلَ أَعْمَالِهِمْ" ( [46] ) .

فالهوى الشخصي ، أو الاستجابة لضغوط الواقع ، ورغبات الفئات المختلفة ، أو تكوين القناعات المسبقة قبل معرفة الهدى فِي النص يجعل سوء العمل مزيناً كأحسن العمل ، وفرقٌ بين البينة والتزيين ، وهو ما كان ينأى عنه السلف الصالح ، إذ معنى (يبدون أهواءهم قبل أعمالهم) أي يتبعون أهواءهم ويتركون العمل الذي افترض عليهم ( [47] ) ، ولذا كان السلف يرجعون إلى النص عند وضوحه ، فكم رجع عمر إلى قول أبي بكر ، أو إلى قول علي ، وكم رجع أبو هريرة إلى قول أمهات المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت