فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9623 من 466147

عدم التفريق ( [1] ) بين المسائل الاجتهادية - وهي التي لا يُنكر على القائلين فيها بقولٍ اجتهادي ، ولكن تبقى المناظرة والمجادلة بالتي هي أحسن بغية التباحث ، والتي وضع أهل العلم علماً مستقلاً بذاته له متونه التي تُحْفَظ - وبين المسائل الخلافية - وهي التي ينكر فيها على المخالف ما دامت لا تدخل ضمن المسائل الاجتهادية ، وتتفاوت درجات الإنكار فيها بحسب حال كل قضية - هو الذي أدخل اللبس فِي فهم قاعدة: (لا إنكار فِي مسائل الاختلاف) ، فاعتقد بعضهم"أن مسائل الخلاف هي مسائل الاجتهاد ، كما اعتقد ذلك طوائفٌ من الناس ممن ليس لهم تحقيقٌ فِي العلم" ( [2] ) ، مع أن كل من نصَّ على هذه القاعدة بعبارة (لا إنكار فِي مسائل الخلاف) إنما يعني بها مسائل الاجتهاد ، وإن لم تكن التسمية الاصطلاحية التي تفرق بين النوعين مستقرةً ، ولذا عبر بعضهم عن هذه القاعدة بالعبارة السابقة ، وعبر آخرون عنها بقولهم: (لا إنكار فِي مسائل الاجتهاد) ( [3] ) ... وهذا أدق فِي اصطلاح البحث.

ويظهر هذا التقسيم - مسائل خلافية ومسائل اجتهادية - فِي عبارات العلماء الواردة أقوالهم فيما سبق ، حيث ورد فِي عباراتهم عند الاستثناء من قاعدة (لا إنكار فِي مسائل الخلاف) :"أن يكون ذلك المذهب بعيد المأخذ بحيث ينقض ، أن يكون الخلاف ضعيفاً ، ألا يكون معتبراً ، ما ليس له حظٌ من النظر ..."وكل هذه العبارات ترجع إلى معنىً واحد هو أن الإنكار فِي المختلَف فيه ينتفي إن كان الخلاف قوياً ، ويُثْبَتُ إذا كان الخلاف ضعيفاً (غير معتبرٍ ، بعيد المأخذ..) ، ولكنها فِي الحقيقة تجعل الخلاف القوي ضابطاً للمسألة الاجتهادية ، فكل ما فيه خلافٌ قويٌ فهو مسألةٌ اجتهادية فلا إنكار فيها ، كالجهر بالبسملة ، والإسرار بها فِي الصلاة ... لكن لا بد من تحرير القوة والضعف ليتحدد الأمر أكثر.

تعريف المسائل الاجتهادية ( [4] ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت