فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9624 من 466147

المسائل الاجتهادية ، التي يكون الخلاف فيها قوياً معتبراً له حظٌ من النظر ، هي التي يظهر فيها وصفٌ من الأوصاف التالية:

أ - ما تجاذبها أصلان شرعيان صحيحان ، فترددت بين طرفين وضح فِي كلٍ منهما قصد الشارع فِي الإثبات فِي أحدهما ، والنفي فِي الآخر ، فلم تنصرف البتة إلى طرف النفي ولا إلى طرف الإثبات ، ومنها: زكاة الحلي ، ترددت بين النقدين والعروض ، وقبول رواية مجهول الحال وشهادته تردد بين العدل والفاسق ( [5] ) ومن ذلك مسألة من جاء يتابع الإمام وهو فِي السجود الأخير من آخر ركعة: هل يكبر ويقرأ أذكار ما بقي من الصلاة أم يتابعه بالحركات دون الأذكار ثم يستأنف تكبير الإحرام بعد السلام ؟ ومثل جلسة الاستراحة عند من قال بها: هل لها ذكر أم يسكت عندها ؟ بل أهي للاستراحة أم للحاجة أم للتعبد ؟... فهذه من"محالِّ الاجتهاد المعتبر" ( [6] ) ، ومثل هذه تماماً قصة صلاة العصر فِي بني قريظة ... مع ملاحظة أمرٍ جليلٍ هو وجود النبي - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرهم للإقرار أو الإنكار ، أما الآن فليس إلا لزوم آداب الخلاف ، والاجتهاد فِي تحري الهدى ، سواء بالنفس للمتأهل لذلك ، أو بالنظر فِي الثقة الأمين وأخذ أقواله بدليل أو بتقليد ، بحسب كلٍ.

ب - المسائل التي ليس"فيها دليلٌ يجب العمل به وجوباً ظاهراً ، مثل حديثٍ صحيح لا معارض له من جنسه ، فيسوغ فيها إذا عدم فيها الدليل الظاهر الذي يجب العمل به ، الاجتهاد لتعارض الأدلة ، أو لخفاء الأدلة فيها" ( [7] ) كخروج النجاسات من غير السبيلين ، وأخذ رجلٍ حقه من مغتصبه دون الرجوع إلى قضاء فِي حال ظلم القضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت