فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9611 من 466147

وفي بيان ذلك يقول ابن الشحنة:"إذا صح الحديث وكان على خلاف المذهب عُمِل بالحديث ، ويكون ذلك مذهبه ، ولا يخرج مقلده عن كونه حنفياً بالعمل به ؛ فقد صح عن أبي حنيفة أنه قال: (إذا صح الحديث فهو مذهبي) وقد حكى ذلك الإمام ابن عبد البر عن أبي حنيفة وغيره من الأئمة" ( [84] ) .

فصار ما يدل عليه الدليل قول للإمام ، وإن لم يقل به بخصوصه ، لأنه قعَّد قاعدة عامة يتحاكم إليها فِي المسائل الجزئية ، كما قال ابن عابدين:"قد يجاب بأن الإمام لما أمر أصحابه بأن يأخذوا من أقواله بما يتجه لهم منها عليه الدليل صار ما قالوه قولاً له ، لابتنائه على قواعده التي أسسها لهم ، فلم يكن مرجوعاً عنه من كل وجه ، فيكون من مذهبه أيضاً... فإذا نظر أهل المذهب فِي الدليل وعملوا به صح نسبته إلى المذهب لكونه صادراً بإذن صاحب المذهب ؛ إذ لا شك أنه لو علم ضعف دليله رجع عنه واتبع الدليل الأقوى..." ( [85] ) .

وفي هذا النقل أبلغ القول على تثبيت حقيقة رجوع الأئمة وأتباعهم المجتهدين إلى النص عند الاختلاف ، ومن ثم فهو معيار الإنكار ، لأن ما صح فيه الخبر بلا معارض فهو مذهب للمجتهد وإن لم ينص عليه.

ثانياً: من أقوال مالك بن أنس ، رحمه الله تعالى ، وتقعيداته للمذهب:

1 -"إنما أنا بشرٌ أخطئ وأصيب ، فانظروا فِي رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه ، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه" ( [86] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت