فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9609 من 466147

2 -أن وقوع الخلاف بين أهل العلم طبعي يعود لبشريتهم ، فإما أن يكون الخلاف لزلة واحد منهم ، أو لخطئه ، أو لعدم وصول العلم إليه ، أو نحو ذلك من الأعذار.

3 -أن العالم قد يفتي شيئاً لا يصح أن يُعتمد ، وكونه أفتى بشيء خالفه فيه غيره لا يخول اتباعه على أية حال ، ولذا كم خالف مقررو المذاهب كلام أئمتهم ، وذكروا أن الأصح فِي غيره ، ووضع الشاطبي فِي ذلك قاعدةً جامعةً تبين قصور الاستدلال فقط بقول العالم فِي كل مسألة ، ثم الاحتجاج بالخلاف دلالة على أن المسألة سهلة فقال:"إن زلة العالم لا يصح اعتمادها من جهة ، ولا الأخذ بها تقليداً له ، وذلك لأنها موضوعةٌ على المخالفة للشرع ، ولذلك عدت زلةً ، وإلا فلو كانت معتداً بها لم يجعل لها هذه الرتبة ، كما أنه لا ينبغي أن ينسب صاحبها إلى التقصير ، ولا أن يشنع عليه بها ، ولا ينتقص من أجلها ، أو يعتقد فيه الإقدام على المخالفة" ( [77] ) .. وبعضهم يظن أن الخلافيات فيها مصلحةٌ للأمة بالتوسعة عليها ، ولكن الخلافيات قد تكون بعض الآراء الواردة فيها هي زلات لعلماء ، فهي عين مخالفة النص.

والعالم وإن كانت زلته دون قصدٍ ولا تعمدٍ ، وهو فِي اجتهاده"معذور ومأجور ، لكن مما ينبني عليه فِي الاتباع لقوله فيه خطر عظيم ، وقد قال الغزالي: إن زلة العالم بالذنب قد تصير كبيرة وهي فِي نفسها صغيرة ، وذكر منها أمثلة ، ثم قال: فهذه ذنوب يتبع العالم عليها فيموت العالم ويبقى شره مستطيراً فِي العالم أياماً متطاولة ، فطوبى لمن إذا مات ماتت معه ذنوبه" ( [78] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت