فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9590 من 466147

والإنكار هنا إنما لاختيار الحاكم فِي مسألة اجتهادية لا نص فيها ، وتم الإنكار قبل الفعل. وقوله: لم يفعله صاحباك ، فيه فائدة فِي تكوين البصائر الإيمانية للسياسة الواقعية ، فإن منا من يزعم أن السابقة التاريخية من عمل المسلمين فِي عهد الخلفاء الراشدين لا تعد دليلاً على شيء ، وهذا زخرفٌ من القول ظاهر ، فإن الأصل فِي السابقة التاريخية هو قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"... عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ" ( [26] ) ، وقوله:"اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ" ( [27] ) ونحو ذلك.

وكذلك أنكر سعد بن أبي وقاص وابن عمر على عمر بن الخطاب رضي الله عنهم نهيه عن التمتع بالحج.. فعن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج ، فقال الضحاك بن قيس: لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله. فقال سعد: بئس ما قلت يا ابن أخي. فقال الضحاك بن قيس: فإن عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك. فقال سعد: قد صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصنعناها معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت