2 -الرجوع إلى النص فِي تنازعٍ بين النعمان بن بشير والمغيرة ابن شعبة فِي إدارة معركة حربية: وذلك بعد تأكد للنعمان أن الظروف الحربية موائمة للعمل بالنص ، فأنكر على المغيرة نظره إلى مصلحة أخرى فِي مقابل النص ، فقد قال المغيرة بن شعبة حين رأى كثرة العدو فِي نهاوند ، وهم يأتون ساحة المعركة أتالاً بعضهم إثر بعض ، والمسلمون ينتظرونهم فلا يناجزونهم: لم أر كاليوم فشلاً! إن عدونا يتركون أن يتتاموا فلا يُعْجَلوا ، أما والله لو أن الأمر إلي لقد أعجلتهم به ، وكان النعمان رجلاً بكاء ، فقال: قد كان الله جل وعلا يشهدك أمثالها فلا يخزيك ولا يعري موقفك ، وإنه والله ما منعني أن أناجزهم إلا بشيء شهدته من رسول الله صلى الله عليه وسلم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذ غزا فلم يقاتل أول النهار لم يعجل حتى تحضر الصلوات ، وتهب الأرواح ، ويطيب القتال... الحديث ثم انتصر المسلمون فِي المعركة ، وشهد الانتصار على نفاذ بصيرة النعمان ( [24] ) .
3 -إنكار عددٍ من السلف على عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعض اجتهاداته: فقد أنكر شيبة بن عثمان العبدري على الفاروق - رضي الله عنهما - عزمه على توزيع مال الكعبة ، كما رواه البخاري عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى شَيْبَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ ، قَالَ: جَلَسَ إِلَيَّ عُمَرُ فِي مَجْلِسِكَ هَذَا فَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لا أَدَعَ فِيهَا صَفْرَاءَ وَلا بَيْضَاءَ إِلا قَسَمْتُهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، قُلْتُ: مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ! قَالَ: لِمَ ؟ قُلْتُ: لَمْ يَفْعَلْهُ صَاحِبَاك.َ قَالَ: هُمَا الْمَرْءَانِ يُقْتَدَى بِهِمَا ( [25] ) .