1 -عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَالِدَ ابْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلامِ ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا صَبَأْنَا ، فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ مِنْهُمْ وَيَأْسِرُ ، وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ أَمَرَ خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لا أَقْتُلُ أَسِيرِي وَلا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْنَاه ، ُ فَرَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ فَقَالَ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ - مَرَّتَيْنِ -" ( [19] ) . ونلحظ هنا أن ابن عمر ومن معه أبوا طاعة الأمير فيما ظهر لهم أنه يخالف الشرع ، وأقرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك ، وعَرَّضَ بخالدٍ أن يفعل ما لا ينبغي ، ويأمرهم به ، مع أن خالداً هنا كان الأمير ، واجتهد فيم أمرهم به.