فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9584 من 466147

11 -أن هذا هو الكفيل بإرساء قواعد الشريعة التي تبين كون الشيء حلالاً أو حراماً ، فإن المعايير السابقة ( [16] ) جعلت بيان كون الشيء حلالاً أو حراماً ، منكراً أو معصيةً أو معروفاً ، عائد إلى ما قرره أصحاب المذاهب ، وقد يوجد فِي المذهب الواحد أكثر من قول ... وليست الشريعة هي ما يقرره فلانٌ من الأئمة بحسب فهمه للشريعة ... بل ما ثبت من النص ، واتضح فيه فهم الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه كذلك ... وقد شدد العلماء فِي هذا الباب على اعتبار النص الصحيح هو المقياس لاعتبار المنكر منكراً ... قال الشوكاني - وهو يتكلم عن فقه الاحتساب -:"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هما العمادان العظيمان من أعمدة هذا الدين ، والركنان الكبيران من أركانه ، وهو مجمعٌ على وجوبهما إجماعاً من سابق هذه الأمة ولاحقها ، لا يعلم فِي ذلك خلافٌ ... وظهور كون هذا الشيء منكراً يحصل بكونه مخالفاً لكتاب الله سبحانه وتعالى أو لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو لإجماع المسلمين" ( [17] ) .

12 -كما أن التعبد إنما يكون بترك ما نهى عنه الشرع أو فعل ما طلبه ، ولا يكون التعبد بالخلاف بأي حال ، وإنما ذلك من عمل الذين يريدون الدين بالتشهي وهو المسمى بالهوى شرعاً ، كما قال ابن عبد البر:"الاختلاف ليس بحجة عند أحد علمته من فقهاء الأمة إلا من لا بصر له ، ولا معرفة عنده ، ولا حجة فِي قوله" ( [18] ) .

الإنكار فِي مسائل الخلاف فِي عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -

النص معيار الإنكار ، هو الأساس الذي اعتمده الصحابة رضي الله عنهم فِي عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعده ، للنظر فِي فيما بينهم من مسائل خلافية ، وكان يجري بينهم التذكير والإنكار بالمجادلة والمحاورة مع الخلق الرفيع والأدب العالي وحمل بعضهم لبعض على أحسن المحامل حتى وإن غلظت العبارة أحياناً ، ثم يفيء منهم من فاء إلى النص ، وهذا كثيرٌ وافرٌ ، ومن أمثلته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت