فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9567 من 466147

ومما يمكن أن يضاف أيضاً إلى أدلة عدم الأخذ بإطلاق هذه القاعدة ، وعلى عدم اعتبار الخلاف حكماً: أن خلاف العالم فِي مسألةٍ ما قد تكون من زلات أهل العلم ، أو من شواذ الأقوال ، وهو ما حذر منه أهل العلم قديماً وحديثاً ، وقد يستمرئ العالم زلته وهو لا يشعر ، ولا ينقص ذلك من قدره لطبيعته البشرية ، وهذا ما حذر منه الراشدون ، فقد قال عمر رضي الله عنه:"ثلاثٌ يهدمن الدين: زلة عالم ، وجدال منافقٍ بالقرآن ، وأئمةٌ مضلون"، وقال أبو الدرداء رضي الله عنه:"إن مما أخشى عليكم زلة العالم ، وجدال المنافق بالقرآن ، والقرآن حقٌ ، وعلى القرآن منارٌ كأعلام الطريق ..." ( [24] ) .

ومن أمثلة ذلك ، بيان ابن عباس ، رضي الله عنهما ، لزلة غيره ، فقد روى عكرمة عن ابن عباس قال فِي مسألة فقهية قال فيها ابن مسعود بقول: ما قالها ابن مسعود ، وإن يكن قالها فزلة من عالم فِي الرجل يقول: إذا تزوجت فلانة فهي طالق ، قال الله تعالى: (( يا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ ) )ولم يقل إذا طلقتم المؤمنات ثم نكحتموهن.. ورواه البيهقي من طريقه من وجه آخر عن سعيد بن جبير: سئل ابن عباس عن الرجل يقول: إذا تزوجت فلانة فهي طالق ، قال: ليس بشيء إنما الطلاق لما ملك ، قالوا فابن مسعود قال: إذا وقت وقتاً فهو كما قال ، قال: يرحم الله أبا عبد الرحمن لو كان كما قال لقال الله إذا طلقتم المؤمنات ثم نكحتموهن ( [25] ) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت