فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9565 من 466147

ومما يدل على عدم الأخذ بإطلاق قاعدة: (لا إنكار فِي مسائل الخلاف) ، وعلى عدم اعتبار الخلاف حكماً ، أنه يقف حائلاً بين هذا الرأي الذي يجعل للمذهب اعتباراً فِي الإنكار وبين صدق تطبيقه ، أن كل خلافٍ مروي فِي كتب الفقه لا يعد خلافاً ، فهناك عدد لا يستهان به من مسائل الخلاف إنما يُنقل فيه قول المخالف احتمالاً ... أي سُمِع عن فلان أنه قاله نقلاً عن صاحبه ، وبينهما قرون ، أو نقله أحدهم فِي كتابٍ عن صاحبه ، والسند منقطع أو معضل بينهما ، وقد يكون الانقطاع لأجيال ، أو تقَوَّله عليه لغلٍ شخصي ... وقد يورده أحدهم تخريجاً ( [19] ) ، أو احتمالاً ، دون تأكدٍ من صحة الخلاف عنه ، ولا وسيلة للتثبت من قوله فيه ، فلماذا نجعل المسألة متعلقةً بخلاف فلان ، وليس عندنا ما يدل على أنه خالف حقيقة.

ومن أمثلة هذا ما عزاه بعضهم إلى سفيان الثوري ، رحمه الله ، من جواز إمامة المرأة للرجال ، وما عزاه آخرون إلى الإمام الطبري من جواز كون المرأة قاضيةً مطلقاً فِي الحدود وغيرها ، وما ذكروه عن أبي حنيفة من جواز درء الحد عن واطئ الخادمة ، وما ذكروه عن أبي جعفر الطحاوي أنه أجاز الشرب من المسكر ما لم يسكر ، أو ما نُسب إلى أبي الخطاب ابن دحية أنه أفتى بقصر المغرب فِي السفر ركعتين ( [20] ) ... ونحو ذلك مما يوجد فِي كتب الفروع الموسعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت