فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9564 من 466147

ولا يُفهم من هذه الملحوظة أن الأئمة يُقدمون النص المذهبي على النص ؛ بل المحمل الحسن الواجب لهم - وهو الواقع منهم - هو اعتقاد أن النص المذهبي يُعبر عن الفهم للنص فذهبوا إليه مباشرة دون أن يُعبروا عن ذلك بالقول مثلاً: معيار الإنكار هو مذهب المحتسَب عليه فِي فهمه للنص.

وتدل العبارات الواردة فِي كلام الأئمة ، من مثل:"أن يكون ذلك المذهب بعيد المأخذ بحيث ينقض ، (أن يكون الخلاف ضعيفاً) ، (ألا يكون معتبراً) ، (وهو ما ليس له حظٌ من النظر ...) "على معنىً واحد هو أن الإنكار فِي المختلف فيه ينتفي إن كان الخلاف قوياً ، ويُثْبَتُ إذا كان الخلاف ضعيفاً (غير معتبرٍ ، بعيد المأخذ..) ، ولكن الإشكال هو فِي معيار الضعف ، فقد يكون الخلاف عندك ضعيفاً ، وعند غيرك قوياً (!)

ومع ذلك ، فإن إجماع الأئمة منعقدٌ على عدم الأخذ بإطلاق هذه القاعدة (لا إنكار فِي مسائل الخلاف) ، وعلى عدم اعتبار الخلاف حكماً.

فهم ( [18] ) لم يجمعوا على معيارٍ محددٍ فِي الإنكار لفظياً ، حيث اختلفت عباراتهم فيه.. ونلحظ أنه كلما تأخر عهد العالم كان أشد احترازاً فِي ضبط القاعدة ، وهو يثبت ما تقدم من أن الوضع البشري يعتريه القصور فِي التعبير عن القاعدة ، وعلى الرغم من ذلك فإن حاصل المذاهب السابقة يكاد يكون واحداً يتلخص فِي أن معيار الإنكار هو مذهب المحتسَب عليه ، إلا أن يكون مما ضعف الخلاف فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت