فَصْلٌ: يُعْتَبَرُ انْقِرَاضُ الْعَصْرِ ، وَهُوَمَوْتُ مَنْ اُعْتُبِرَ فِيهِ فَيَسُوغُ لَهُمْ وَلِبَعْضِهِمْ الرُّجُوعَ لِدَلِيلٍ وَلَوْ عَقِبَهُ لا عَدَدَ تَوَاتُرٍ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا وَاحِدٌ فَإجْمَاعٌ ، وَقَوْلُ مُجْتَهِدٍ فِي اجْتِهَادِيَّةٍ تَكْلِيفِيَّةٍ إنْ انْتَشَرَ وَمَضَتْ مُدَّةٌ يُنْظَرُ فِيهَا وَتَجَرَّدَ عَنْ قَرِينَةِ رِضًى وَسُخْطٍ ، وَلَمْ يُنْكَرْ قَبْلَ اسْتِقْرَارِ الْمَذَاهِبِ إجْمَاعٌ ظَنِّيٌّ لا الْأَخْذُ بِأَقَلِّ مَا قِيلَ ، كَدِيَةِ الْكِتَابِيِّ الثُّلُثُ وَلَا يُضَادُّ آخَرَ ، وَلَا عَنْ غَيْرِ دَلِيلٍ وَيَجُوزُ عَنْ اجْتِهَادٍ وَقِيَاسٍ ، وَوَقَعَ وَتَحْرُمُ مُخَالَفَتُهُ وَفِي قَوْلِ يَكْفُرُ مُنْكِرُ حُكْمِ قَطْعِيٍّ ، وَإِذَا اخْتَلَفُوا عَلَى قَوْلَيْنِ حَرُمَ إحْدَاثُ ثَالِثٍ ، وَلَا تَفْصِيلٍ إذَا اخْتَلَفُوا فِي مَسْأَلَتَيْنِ عَلَى قَوْلَيْنِ إثْبَاتًا نَفْيًا ، وَلَا دَلِيلٍ أَوْ عِلَّةٍ آخَرَيْنِ أَوْ تَأْوِيلٍ لا يُبْطِلُ الْأَوَّلَ ، وَاتِّفَاقُ عَصْرٍ ثَانٍ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْ الْأَوَّلِ ، وَقَدْ اسْتَقَرَّ الْخِلَافُ لا يَرْفَعُهُ وَإِلاَّ فَإجْمَاعٌ ، وَلَوْ مَاتَ أَوْ ارْتَدَّ أَرْبَابُ أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ لَمْ يَصِرْ قَوْلُ الْبَاقِي إجْمَاعًا ، وَاتِّفَاقُ مُجْتَهِدِي عَصْرٍ بَعْدَ اخْتِلَافِهِمْ وَقَدْ اسْتَقَرَّ إجْمَاعٌ وَلَا يَصِحُّ تَمَسُّكٌ بِإِجْمَاعٍ فِيمَا تَتَوَقَّفُ صِحَّتُهُ عَلَيْهِ كَوُجُودِهِ تَعَالَى وَصِحَّةِ الرِّسَالَةِ وَيَصِحُّ فِي غَيْرِهِ دِينِيٍّ كَنَفْيِ الشَّرِيكِ أَوْ عَقْلِيٍّ ، كَحُدُوثِ الْعَالَمِ أَوْ دُنْيَوِيٍّ . كَرَأْيٍ فِي حَرْبٍ أَوْ لُغَوِيٍّ .