فَصْلٌ: مَا اخْتَصَّ مِنْ أَفْعَالِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ فَوَاضِحٌ وَمَا كَانَ جِبِلِّيًّا . كَنَوْمٍ أَوْ يَحْتَمِلُهُ كَجِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ وَلُبْسِهِ السِّبْتِيَّ فَمُبَاحٌ وَبَيَانُهُ بِقَوْلٍ كَ ، أَوْ فِعْلٍ عِنْدَ حَاجَةٍ كَقَطْعِ مِنْ كُوعٍ وَغَسْلِ مِرْفَقٍ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ ، وَإنْ عُلِمَتْ صِفَتُهُ مِنْ وُجُوبٍ أَوْ نَدْبٍ أَوْ إبَاحَةٍ بِنَصِّهِ أَوْ تَسْوِيَتِهِ بِمَعْلُومِهَا أَوْ بِقَرِينَةٍ تُبَيِّنُ أَحَدِهَا أَوْ بِوُقُوعِهِ بَيَانًا لِمُجْمَلٍ أَوْ امْتِثَالًا لِنَصٍّ يَدُلُّ عَلَى حُكْمٍ فَأُمَّتُهُ مِثْلُهُ وَإِلاَّ فَإِنْ تَقَرَّبَ بِهِ فَ وَإِلاَّ فَمُبَاحٌ وَلَمْ يَفْعَلْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَكْرُوهَ لِيُبَيِّنَ بِهِ الْجَوَازَ بَلْ فِعْلُهُ يَنْفِي الْكَرَاهَةَ حَيْثُ لا مُعَارِضَ لَهُ وَتَشْبِيكُهُ بَعْدَ سَهْوِهِ لا يَنْفِيهَا لِأَنَّهُ نَادِرٌ ، وَإِذَا سَكَتَ عَنْ إنْكَارِ بِحَضْرَتِهِ أَوْ زَمَنِهِ مِنْ غَيْرِ كَافِرٍ عَالِمًا بِهِ دَلَّ عَلَى جَوَازِهِ وَإِنْ سَبَقَ تَحْرِيمُهُ فَنَسْخٌ فَائِدَةٌ: التَّأَسِّي فِعْلُك كَمَا فَعَلَ لِأَجْلِ أَنَّهُ فَعَلَ وَفِي الْقَوْلِ فَامْتِثَالُهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي اقْتَضَاهُ وَإِلاَّ ف مُوَافَقَةٌ لا مُتَابَعَةٌ .