[الكتاب]
الْكِتَابُ - إلَى قَوْلِهِ - وَهُوَكَلَامٌ مُنَزَّلٌ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعْجِزٌ بِنَفْسِهِ مُتَعَبَّدٌ بِتِلَاوَتِهِ وَالْكَلَامُ حَقِيقَةً الْأَصْوَاتَ وَالْحُرُوفَ وَإِنَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَعْنَى النَّفْسِيُّ وَهُوَنِسْبَةٌ بَيْنَ مُفْرَدَيْنِ قَائِمَةٌ بِالْمُتَكَلِّمِ فَمَجَازٌ وَالْكِتَابَةُ كَلَامٌ حَقِيقَةً ، وَلَمْ يَزَلْ اللَّهُ تَعَالَى مُتَكَلِّمًا كَيْفَ شَاءَ وَإِذَا شَاءَ بِلَا كَيْفٍ ، يَأْمُرُ بِمَا شَاءَ وَيَحْكُمُ - الْآيَةَ وَفِي بَعْضِ آيَةٍ إعْجَازٌ ، وَيَتَفَاضَلُ ثَوَابُهُ وَيَتَفَاوَتُ إعْجَازُهُ ، وَالْبَسْمَلَةُ مِنْهُ لا مِنْ الْفَاتِحَةِ وَلَا تَكْفِيرَ بِاخْتِلَافٍ فِيهَا وَهِيَ آيَةٌ فَاصِلَةٌ بَيْنَ كُلِّ سُورَتَيْنِ سِوَى بَرَاءَةَ وَبَعْضُهَا مِنْ النَّمْلِ ، وَالسَّبْعُ مُتَوَاتِرَةٌ وَمُصْحَفُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَحَدُ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ ، فَتَصِحُّ الصَّلَاةُ مَا وَافَقَهُ وَصَحَّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْعَشَرَةِ وَغَيْرُ مُتَوَاتِرٍ ، وَهُوَمَا خَالَفَهُ لَيْسَ بِقُرْآنٍ ، فَلَا تَصِحُّ بِهِ وَمَا صَحَّ مِنْهُ حُجَّةٌ وَتُكْرَهُ قِرَاءَتُهُ ، وَمَا اتَّضَحَ مَعْنَاهُ مُحْكَمٌ وَعَكْسُهُ مُتَشَابِهٌ لِاشْتِرَاكٍ إجْمَالٍ أَوْ ظُهُورِ تَشْبِيهٍ . كَصِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلَيْسَ فِيهِ مَا لا مَعْنَى لَهُ ، وَلَا مَعْنِيٌّ بِهِ غَيْرُ ظَاهِرِهِ إلَّا بِدَلِيلٍ ، وَفِيهِ مَا لا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى وَيَمْتَنِعُ دَوَامُ إجْمَالِ مَا فِيهِ تَكْلِيفٌ وَيُوقَفُ عَلَى لَفْظًا وَمَعْنًى لا ، وَيَحْرُمُ تَفْسِيرُهُ بِرَأْيٍ وَاجْتِهَادٍ بِلَا أَصْلٍ ، وَلَا يَحْرُمُ بِمُقْتَضَى اللُّغَةِ فَائِدَةٌ .
[السنة]