بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا أَثْنَى عَلَى نَفْسِهِ ، فَالْعَبْدُ لا يُحْصِي ثَنَاءً عَلَى رَبِّهِ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَفْضَلِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ ، أَمَّا بَعْدُ: فَهَذَا مُخْتَصَرٌ مُحْتَوٍ عَلَى مَسَائِلِ (تَحْرِيرَ الْمَنْقُولِ ، وَتَهْذِيبَ عِلْمِ الْأُصُولِ) فِي أُصُولِ الْفِقْهِ ، جَمْعُ الشَّيْخِ الْعَلَّامَةِ عَلَاءِ الدِّينِ الْمِرْدَاوِيِّ الْحَنْبَلِيِّ تَغَمَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِرَحْمَتِهِ ، وَأَسْكَنَهُ فَسِيحَ جَنَّتِهِ مِمَّا قَدَّمَهُ أَوْ كَانَ عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ مِنْ أَصْحَابِنَا ، دُونَ الْأَقْوَالِ ، خَالٍ مِنْ قَوْلٍ ثَانٍ إلَّا لِفَائِدَةٍ تَزِيدُ عَلَى مَعْرِفَةِ الْخِلَافِ ، وَمِنْ عَزْوِ مَقَالٍ إلَى مَنْ إيَّاهُ قَالَ ، وَمَتَى قُلْت: فِي وَجْهٍ ، فَالْمُقَدَّمُ غَيْرُهُ ، وَفِي أَوْ عَلَى قَوْلٍ ، فَإِذَا قَوِيَ الْخِلَافُ أَوْ اخْتَلَفَ التَّرْجِيحُ ، أَوْ مَعَ إطْلَاقِ الْقَوْلَيْنِ ، أَوْ الْأَقْوَالِ ، إذْ لَمْ أَطَّلِعْ عَلَى مُصَرِّحٍ بِالتَّصْحِيحِ ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مُغْنِيًا لِحُفَّاظِهِ عَنْ غَيْرِهِ عَلَى وَجَازَةِ أَلْفَاظِهِ ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يَعْصِمَنِي وَمَنْ قَرَأَهُ مِنْ الزَّلَلِ ، وَأَنْ يُوَفِّقَنَا وَالْمُسْلِمِينَ لِمَا يُرْضِيهِ مِنْ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ .