كفروا فِي البلاد * متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد". وقد غلب المشركون يوما فِي أحد، فماذا كان؟ توقف سيل الحق قليلا، ثم مضى تياره من بعد عاصفا لا يقفه شيء ، والعاقبة للتقوى .. ! وختمت سورة آل عمران بعد هذا العرض المفصل بآيتين، أولاهما تتحدث عن أهل الكتاب،"
وما ينبغى منهم بإزاء النبي الخاتم"وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم". والآية تتضمن إلى آخر الدهر دعاء إلى أهل الكتاب من يهود ونصارى أن يستمعوا إلى النبي الخاتم، ويؤمنوا بما جاء به. أما الآية الأخرى فهي قوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون". هذا توجيه للمسلمين الذين اتبعوا محمدا أن يصبروا على تعاليم الحق الذي شرفهم الله به، وأن يكونوا أصبر من غيرهم فِي هذا المجال، وأن يكونوا فِي رباط دائم حول ثغورهم وأراضيهم حتى لا تدخل عليهم من أقطارهما كما فعل الاستعمار الأخير! هذا نداء لنا، فهل نلبى النداء؟. انتهى انتهى. {نحو تفسير موضوعي صـ 27 - 45}