[سورة المنافقون (63) : آية 8]
يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ (8)
الإعراب:
(اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (رجعنا) ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (إلى المدينة) متعلّق بـ (رجعنا) ، (اللام) لام القسم (منها) متعلّق بـ (يخرجنّ) ، (الواو) حالية (للَّه العزّة) مثل للَّه خزائن"1" (ولكنّ المنافقين لا يعلمون) مثل ولكن المنافقين لا يفقهون مفردات وجملا"2"جملة:"يقولون ..."لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"إن رجعنا ..."في محلّ نصب مقول القول.
وجملة:"يخرجن الأعزّ ..."لا محلّ لها جواب القسم. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
الصرف:
(الأذلّ) ، اسم تفضيل من الثلاثيّ ذلّ ، وزنه أفعل وعينه ولامه من حرف واحد.
البلاغة
فن القول بالموجب: في قوله تعالى يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ.
وهذا الفن ، هو أن يخاطب المتكلم شخصا بكلام ، فيعمد هذا الشخص المخاطب إلى كل كلمة مفردة من كلام المتكلم ، فيبني عليها من كلامه ، وما يوجب عكس معنى المتكلم ، لأن حقيقة القول بالموجب ردّ الخصم كلام خصمه من فحوى كلامه ، فإن موجب قول المنافقين ، الآنف الذكر في الآية ، إخراج الرسول
(1 ، 2) في الآية (7) من هذه السورة.