فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448895 من 466147

فخفضَ"ولا سابقٍ"عطفاً على"مُدْرِكَ"الذي هو خبر ليس على توهُّمِ زيادةِ الباء فيه ؛ لأنه قد كَثُرَ جَرُّ خبرِها بالباء المزيدة ، وهو عكسُ الآيةِ الكريمةِ ؛ لأنه في الآية جُزِمَ على توهُّمِ سقوط الفاء ، وهنا خُفِضَ على تَوَهُّمِ وجودِ الباءِ ، ولكنَّ الجامعَ توهُّمُ ما يَقْتضي جوازَ ذلك ، ولكني لا أُحِبُّ هذا اللفظَ مستعملاً في القرآن ، فلا يُقال: جُزم على التوهُّم ، لقُبْحه لفظاً . وقال أبو عبيد:"رأيتهُ في مصحف عثمان"وأكُنْ"بغير واوٍ . وقد فَرَّق الشيخ بين العطفِ على الموضعِ والعطفِ على التوهُّمِ بشيءٍ فقال:"الفرقُ بينهما: أنَّ العاملَ في العطف على الموضع موجودٌ ، وأثرُه مفقودٌ ، والعاملُ في العطفِ على التوهُّمِ مفقودٌ ، وأثرُه موجودٌ"انتهى . قلت: مثالُ الأول:"هذا ضاربُ زيدٍ وعمراً"فهذا من العطفِ على الموضع ، فالعاملُ وهو"ضارب"موجودٌ ، وأثرُه وهو النصبُ مفقودٌ . ومثالُ الثاني ما نحن فيه ؛ فإنَّ العاملَ للجزمِ مفقودٌ ، وأثُره موجودٌ . وأَصْرَحُ منه بيتُ زهير فإنَّ الباءَ مفقودةٌ وأثُرها موجودٌ ، ولكن أثرَها إنما ظهر في المعطوفِ لا في المعطوفِ عليه ، وكذلك في الآية الكريمة . ومن ذلك بيتُ امرئ القيس:"

4269 فظلَّ طُهاةُ اللحمِ مِنْ بينِ مُنْضِجٍ ... صَفيفِ شِواءٍ قَديرٍ مُعَجَّلِ

فإنهم جعلوه مِن العطفِ على التوهُّم ؛ وذلك: أنه توهَّم أنه أضاف"منضج"إلى"صَفيف"، وهو لو أضافَه إليه لَجَرَّه فعطفَ"قدير"على"صفيف"بالجرِّ تَوَهماً لجرِّه بالإِضافة . /

وقرأ عبيد بن عمير"وأكونُ"برفع الفعل على الاستئناف ، أي: وأنا أكونُ ، وهذا عِدَةٌ منه بالصَّلاح .

وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت