نعم إذا نذر في الفرائض صفات مستحبة كتطويل القراءة ونحو ذلك لزمه، وكذا فعلها في الجماعة.
-الثالث: فروض الكفايات وهي نوعان: أحدهما ما يحتاج فيها إلى بذل مال أو معاناة مشقة كالجهاد وتجهيز الموتى ودفنهم فالصحيح لزومها بالنذر، وفي الجهاد أوجه أنه لا يلزم صححه الغزالي ولو نذر الجهاد في جهة معينة فأوجه:
أحدها أن يتعين والثاني لا والثالث وهو الأصح أنه يجب أن يكون التي يعدل إليها كالمعينة في المسافة والمؤونة.
النوع الثاني: ما ليس فيه بذل مال ولا مشقة كصلاة الجنازة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [5] وفيه وجهان والأصح اللزوم.
-والضرب الرابع: المستحبات الشرعية من القربات وكلها تلزم بالنذر وفي السنن الراتبة وجه أنها لا تلزم وكذا سجود التلاوة والشكر والقيام في النوافل واستيعاب الرأس والتثليث والصحيح في كل ذلك اللزوم أما ما يغير المشروعية كنذر الصوم في السفر فقطع في الوجيز أنه لا ينعقد ونقله المروزي عن عامة الأصحاب واختار القاضي حسين والبغوي انعقاده والوجهان جاريان فيما إذا نذر إتمام الصلاة في السفر إذا قلنا إن الإتمام أفضل. واختلف أيضا في القربات الفاضلة التي لم يجب جنسها كعيادة المريض وزيارة القادمين وإفشاء السلام والصحيح لزومها ومنها تجديد الوضوء حيث صلى بالأول صلاة ما، ويلزم بالنذر على الأصح وجزموا بأنه لو نذر الوضوء مطلقا انعقد ولا يخرج منه بالوضوء عن حدث بل بالتجديد وفي التتمة وجه أنه لا يلزم وذكر فيها أن نذر الاغتسال لكل صلاة يلزم قال الرافعي ينبغي بناؤه على أن تجيد الغسل مستحب.
ومنها: نذر التيمم والمذهب أنه لا ينعقد ومنها: إذا نذر أن لا يهرب من ثلاثة من الكفار فصاعدا قالوا: إن علم من نفسه القدرة على مقاومتهم انعقد وإلا فلا. وقال الإمام لا يلزم.
ومنها: إذا نذر أن يحرم بالحج من شوال أو من بلد كذا لزمه على الأصح.
-الضرب الخامس: المباحات كالأكل والنوم والقيام ونحوها فلا ينعقد بالنذر التزامها وهل يكون يمينا تجب فيها الكفارة؟ فيه ما مر في نذر المعاصي، وقطع القاضي حسين بوجوبها والله أعلم"اهـ."
والفرع الثاني: