فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418220 من 466147

وهذه الآية الكريمة علَّم الله فيها المؤمنين أن يعظموا النبي صلى الله عليه وسلم ويحترموه ، ويوقروه ، فنهاهم عن رفع أصواتهم فوق صوته ، وعن أن يجهروا له بالقول كجهر بعضهم لبعض ، أي ينادونه باسمه: يا محمد ، يا أحمد ، كما ينادي بعضهم بعضاً.

وإنما أمروا أن يخاطبوه خطاباً يليق بمقامه ليس كخطاب بعضهم لبعض ، كأن يقولوا يا نبي الله أو يا رسول الله ونحو ذلك.

وقوله: {أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ} أي لا تفعلوا ذلك لئلا تحبط أعمالكم ، أو ينهاكم عن ذلك كراهة أن تحيط أعمالكم وأنتم لا تشعرون أي لا تعلمون بذلك.

وما تضمنته هذه الآية الكريمة ومن لزوم توقير النبي صلى الله عليه وسلم ، وتعظميه واحترامه جاء مبيناً في مواضع أخر كقوله تعالى: {لِّتُؤْمِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} [الفتح: 9] على القول بأن الضمير في تعزروه وتوقروه للنبي لي الله عليه وسلم وقوله تعالى {لاَّ تَجْعَلُواْ دُعَآءَ الرسول بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً} [النور: 63] كما تقدم وقوله تعالى {فالذين آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ} [الأعراف: 157] الآية. وقول هنا: {وَلاَ تَجْهَرُواْ لَهُ بالقول} [الحجرات: 2] أي لا تنادوه باسمه: كيا محمد.

وقد دلت آيات من كتاب الله على أن الله تعالى لا يخاطبه في كتابه باسمه ، وإنما يخاطبة بما يدل على التعظيم والتوقير ، كقوله: {يا أيها النبي} [الأنفال: 64 - 65 - 70] . {يا أيها الرسول} [المائدة: 41 - 67] . {يا أيها المزمل} [المزمل: 1] . {يا أيها المدثر} [المدثر: 1] مع أنه ينادي غيره من الأنبياء بأسمائهم كقوله {وَقُلْنَا يَاآدَمُ} [البقرة: 35] . وقوله: {وَنَادَيْنَاهُ أَن يا إبراهيم} [الصافات: 104] وقوله: {قَالَ يا نوح إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِك} [هود: 46] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت