فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418219 من 466147

والمعنى لا تتقدموا أمام الله ورسوله: فتقولوا في شيء بغير علم ولا إذن من الله ، وهذه الآية الكريمة فيها التصريح بالنهي عن التقديم بين يدي الله ورسوله ، ويدخل في ذلك دخولاً أولياً تشريع ما لم يأذن به الله وتحريم ما لم يحرمه ، وتحليل ما لم يحلله ، لأنه لا حرام إلا ما حرمه الله ولا حلال إلا ما أحله الله ، ولا دين إلا ما شرعه الله.

وقد أوضحنا هذه بالآيات القرآنية بكثرة في سورة شورى في الكلام على قوله تعالى: {وَمَا اختلفتم فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى الله} [الشورى: 10] وفي سورة الكهف في الكالم على قوله تعالى: {وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً} [الكهف: 26] وفي سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: {إِنَّ هذا القرآن يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9] وفي غير ذلك من المواضع.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة {واتقوا الله} أي بأمتثال أمره واجتناب نهيه.

وقوله {إِنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ} فهو سميع لكل ما تقولون من التقديم بين يديه وغيرهن عليم بكل ما تفعلون من التقديم بين يديه وغيره.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ

سبب نزول هذه الآية الكريمة ، أنه لما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وفد تميم ، أشار عليه أبو بكر رضي الله عنه أن يؤمر عليهم القعقاع بن معبد بن زراره بن عدس ، وأشار عليه عمر أن يؤمر عليه الأقرع بن حابس بن عقال.

فقال له أبو بكر: ما أردت إلا خلافي ، فقال عم: ما اردت خلافك ، فارتفعت أصواتهما فأنزل الله: {لاَ ترفعوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النبي} ذكره البخاري في صحيحه وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت