فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418221 من 466147

قيل {قِيلَ يا نوح اهبط بِسَلاَمٍ مِّنَّا} [هود: 48] . وقوله: {قَالَ يا موسى إِنِّي اصطفيتك عَلَى الناس} [الأعراف: 144] وقوله: {إِذْ قَالَ الله يا عيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ} [آل عمران: 55] وقوله: {يا داوود إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً} [ص: 26] .

أما النبي صلى الله عليه وسلم فلم يذكر اسمه في القرآن في خطاب ، وإنما يذكر في غير ذلك كقوله: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرسل} [آل عمران: 144] . وقوله: {وَآمَنُواْ بِمَا نُزِّلَ على مُحَمَّدٍ} [محمد: 2] . وقوله: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ الله والذين مَعَهُ} [الفتح: 29] .

وقد بين تعالى أن توقيره واحترامه صلى الله عليه وسلم بغض الصوت عنده لا يكون إلا من الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ، أي أخلصها لها وأن لهم بذلك عند الله المغفرة والأجر العظيم ، وذلك في قوله تعالى:

{إِنَّ الذين يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ الله أولئك الذين امتحن الله قُلُوبَهُمْ للتقوى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ} [الحجرات: 3] .

وقال بعض العلماء في قوله: {وَلاَ تَجْهَرُواْ لَهُ بالقول} أي لا ترفعوا عنده الصوت كرفع بعضكم صوته عند بعض.

قال القرطبي رحمه الله في تفسير هذه الآية ما نصه: وفي هذا دليل على أنهم لم ينهوا عن الجهر مطلقاً ، حتى لا يسوغ لهم إلا أن يكلموه بالهمس والمخافتة ، وإنما نهوا عن جهر مخصوص مقيد بصفة ، أعني الجهر المنعوت بمماثلة ما قد اعتادوه منهم فيما بينهم ، وهو الخلو من مراعاة أبهة النبوة ، وجلالة مقدارها وانحطاط سائر الرتب وإن جلت عن رتبتها. انتهى محل الغرض منه.

وظاهر هذه الآية الكريمة أن الإنسان قد يحبط عمله وهو لا يشعر ، وقد قال القرطبي: إنه لا يحبط عمله بغير شعوره وظاهر الآية يرد عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت