فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418193 من 466147

الثانية قوله تعالى: {وَلاَ تَجْهَرُواْ لَهُ بالقول} أي لا تخاطبوه: يا محمد ، ويا أحمد.

ولكن: يا نبيّ الله ، ويا رسول الله ؛ توقيراً له.

وقيل: كان المنافقون يرفعون أصواتهم عند النبيّ صلى الله عليه وسلم ؛ ليقتدي بهم ضَعَفة المسلمين فَنُهِي المسلمون عن ذلك.

وقيل:"لاَ تَجْهَرُوا لَهُ"أي لا تجهروا عليه ، كما يقال: سقط لِفِيه ؛ أي على فيه.

{كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ} الكاف كاف التشبيه في محل النصب ؛ أي لا تجهروا له جهراً مثل جهر بعضكم لبعض.

وفي هذا دليل (على) أنهم لم يُنهوا عن الجهر مطلقاً حتى لا يسوغ لهم إلا أن يكلموه بالهمس والمخافتة ؛ وإنما نُهُوا عن جهر مخصوص مقيّد بصفة ؛ أعني الجهر المنعوت بمماثلة ما قد اعتادوه منهم فيما بينهم ، وهو الخلو من مراعاة أبَّهة النبوّة وجلالة مقدارها وانحطاط سائر الرتب وإن جلّت عن رتبتها.

{أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} أي من أجل أن تحبط ، أي تبطل ؛ هذا قول البصريين.

وقال الكوفيون: أي لئلا تحبط أعمالكم.

الثالثة معنى الآية الأمرُ بتعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوقيره ، وخفضِ الصوت بحضرته وعند مخاطبته ؛ أي إذا نطق ونطقتم فعليكم ألا تبلغوا بأصواتكم وراء الحدّ الذي يبلغه بصوته ، وأن تغضُّوا منها بحيث يكون كلامه غالباً لكلامكم ، وجهرُه باهراً لجهركم ؛ حتى تكون مزيّته عليكم لائحة ، وسابقته واضحة ، وامتيازه عن جمهوركم كشِيَة الأبلق.

لا أن تغمروا صوته بلغطكم ، وتَبْهَرُوا منطقه بصخبكم.

وفي قراءة ابن مسعود"لاَ تَرْفَعُوا بِأَصْوَاتِكُمْ".

وقد كره بعض العلماء رفع الصوت عند قبره عليه السلام.

وكره بعض العلماء رفع الصوت في مجالس العلماء تشريفاً لهم ؛ إذ هم ورثة الأنبياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت