فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418192 من 466147

"وقال عطاء الخراساني: حدّثتني ابنة ثابت بن قيس قالت: لما نزلت {يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ ترفعوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النبي} الآية ، دخل أبوها بيته وأغلق عليه بابه ؛ فَفَقده النبيّ صلى الله عليه وسلم فأرسل إليه يسأله ما خبره ؛ فقال: أنا رجل شديد الصوت ؛ أخاف أن يكون حبِط عملي."

فقال عليه السلام:"لستَ منهم بل تعيش بخير وتموت بخير".

قال: ثم أنزل الله: {إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان: 8 1] فأغلق بابه وطَفِق يبكي ؛ ففقده النبيّ صلى الله عليه وسلم فأرسل إليه فأخبره ؛ فقال: يا رسول الله ، إني أحب الجمال وأحب أن أسود قومي.

فقال:"لستَ منهم بل تعيش حَمِيداً وتُقتل شهيداً وتدخل الجنة"قالت: فلما كان يوم اليمامة خرج مع خالد بن الوليد إلى مُسَيْلِمَة فلما التقَوْا انكشفوا ، فقال ثابت وسالم مولى أبي حذيفة: ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم حفر كل واحد منهما له حفرة فثبتا وقاتلا حتى قُتلا ؛ وعلى ثابت يومئذ درع له نفيسة ؛ فمرّ به رجل من المسلمين فأخذها ؛ فبينما رجل من المسلمين نائم أتاه ثابت في منامه فقال له: أوصيك بوصية ، فإياك أن تقول هذا حُلْم فتضيعه ، إني لما قُتلت أمس مرَّ بي رجل من المسلمين فأخذ درعي ومنزلُه في أقصى الناس ، وعند خبائه فرس يَسْتَنُّ في طِوَله ، وقد كفأ على الدّرع بُرْمَةً ، وفوق البرمة رَحْل ؛ فَأْتِ خالداً فمُرْه أن يبعث إلى درعي فيأخذها ، وإذا قدمتَ المدينة على خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني أبا بكر فقل له: إن عليّ من الدَّين كذا وكذا ، وفلان من رقيقي عتيق وفلان ؛ فأتى الرجل خالداً فأخبره ؛ فبعث إلى الدرع فأتي بها وحدّث أبا بكر برؤياه فأجاز وصيته.

قال: ولا نعلم أحداً أجيزت وصيّته بعد موته غير ثابت ، رحمه الله ؛ ذكره أبو عمر في الاستيعاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت