فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4077 من 466147

إِذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ فَيَنْزِلُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ) عَلَى قِسْمَيْنِ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ:

أَحَدُهُمَا: تَفْسِيرُ اللَّفْظِ لِاحْتِيَاجِ الْمُفَسِّرِ لَهُ إِلَى التَّبَحُّرِ فِي مَعْرِفَةِ لِسَانِ الْعَرَبِ.

الثَّانِي: حَمْلُ اللَّفْظِ الْمُحْتَمِلِ عَلَى أَحَدِ مَعْنَيَيْهِ لِاحْتِيَاجِ ذَلِكَ إِلَى مَعْرِفَةِ أَنْوَاعٍ مِنَ الْعُلُومِ: عِلْمِ الْعَرَبِيَّةِ وَاللُّغَةِ وَالتَّبَحُّرِ فِيهِمَا، وَمِنْ عِلْمِ الْأُصُولِ مَا يُدْرَكُ بِهِ حُدُودُ الْأَشْيَاءِ، وَصِيَغُ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالْخَبَرِ، وَالْمُجْمَلُ وَالْمُبَيَّنُ، وَالْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ، وَالظَّاهِرُ وَالْمُضْمَرُ، وَالْمُحْكَمُ وَالْمُتَشَابِهُ وَالْمُؤَوَّلُ، وَالْحَقِيقَةُ وَالْمَجَازُ، وَالصَّرِيحُ وَالْكِنَايَةُ، وَالْمُطْلَقُ وَالْمُقَيَّدُ، وَمِنْ عُلُومِ الْفُرُوعِ مَا يُدْرَكُ بِهِ اسْتِنْبَاطًا، وَالِاسْتِدْلَالُ عَلَى هَذَا أَقَلُّ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ. وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ عَلَى خَطَرٍ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ: يَحْتَمِلُ كَذَا وَلَا يَجْزِمُ إِلَّا فِي حُكْمٍ اضْطُرَّ إِلَى الْفَتْوَى بِهِ، فَأَدَّى اجْتِهَادُهُ إِلَيْهِ، فَيَحْرُمُ خِلَافُهُ مَعَ تَجْوِيزِ خِلَافِهِ عِنْدَ اللَّهِ.

فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: مَا نَزَلْ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ آيَةٍ إِلَّا وَلَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ، وَلِكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ، وَلِكُلِّ حَدٍّ مَطْلَعٌ، فَمَا مَعْنَى ذَلِكَ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت