وجه ترقيق بشرر [المرسلات: 32] : تناسب المجاورة، فهو ترقيق لترقيق كالإمالة للإمالة، وليست للكسرة السابقة للعروض، وفصل المتحرك.
ووجه الترقيق في الوقف: التنبيه على مذهب الإتباع، ورققت الثانية؛ لمجاورة الأولى.
ووجه تفخيم الأعجمى المحافظة على الصيغة المنقولة حيث لم يعربه، وإشعارا بنقله، وهو فاش في الأعجمية؛ ولذلك لم يطرد في لجبريل [البقرة: 97] .
ووجه تفخيم المكررة: أن مناسبة الراء بأختها أحسن من مناسبتها بغيرها.
ثم انتقل إلى أصل مطرد وألفاظ مخصوصة مما دخل في الضابط المذكور، واختلفوا فيها؛ فلذلك قال:
ص:
ونحو سترا غير صهرا في الأتمّ ... وخلف حيران وذكرك إرم
ش: (نحو) منصوب [ب «فخم» محذوف] أو بالعطف على الأعجمى و (سترا) مضاف إليه، لكنه محكى، و (غير) واجب النصب على الاستثناء اتفاقا، و (صهرا) ك (سترا) ، و (فى الأتم) يتعلق ب «فخم» ، و (خلف) مبتدأ و (حيران) مضاف إليه، وما بعده [عطف عليه] إلى قوله (لعبرة) ، والخبر محذوف، أي: حاصل، وشبهه [و (إرم) حذف عاطفه)] .
أي: إذا حال بين الراء المفتوحة وبين الكسرة المؤثرة ساكن غير ياء مظهر، ووقع منه ستة ألفاظ وهي وزرا [طه: 100] وذكرا [البقرة: 200] ، وسترا[الكهف:
90]وإمرا [الكهف: 71] وحجرا [الفرقان: 22] وصهرا [الفرقان: 54] فللأزرق فيه وجهان: استثناه الجمهور ففخموه دون غيره، وهذا مذهب الدانى، وشيخه أبى الفتح والخاقانى، وبه قرأ عليهما، ومذهب ابن سفيان، والمهدوى، وابن شريح، وابن بليمة، وأبى محمد مكى، وابن الفحام، والشاطبى وغيرهم.
ورققه غيرهم، واستثنى بعض هؤلاء من هذه الستة صهرا [الفرقان: 54] فرققه:
كابن شريح، والمهدوى، وابن سفيان، ولم يستثنه الدانى، ولا ابن بليمة، ولا الشاطبى [ففخموه] .
تنبيه:
قوله: (فى الأتم) يتعلق من جهة المعنى بالمفعول حالة خلوه عن القيد، وهو غير صهرا [الفرقان: 54] إلا أن (الأتم) من الأقوال والأشهر [منها] إطلاق استثناء الستة، وإخراج صهرا [الفرقان: 54] إنما هو قول قليل كما تقدم.
وخرج بقولنا: «مظهرا» سرّا [البقرة: 235] ومستقرّا [الفرقان: 24] ؛ فهما مرققان لذهاب الفاصل لفظا.
فإن قلت: فهلا حملت قوله: سترا [الكهف: 90] على مطلق المنون بعد مطلق السبب؛ فيدخل نحو طيرا [آل عمران: 49] وخيرا [البقرة: 158] وخبيرا [النساء: 35] ؛ لأنه مختلف فيه أيضا.