ش: (لم) حرف جازم ل (يرى) بحذف حرف العلة، وهو ناصب لمفعولين؛ لأنه
بمعنى «اعتقد» ، وهما (الساكن) و (فصلا) ، و (غير) منصوب على الإتباع، وهو أفصح من نصبه على الاستثناء، و (طا) مضاف إليه قصر للضرورة، وتالياه معطوفان عليه، و (على) يجوز جعله خبر مبتدأ محذوف، و (ما) موصول، وألف (اشترطا) للإطلاق.
أي: إذا حال بين الكسرة المؤثرة والراء المفتوحة حرف ساكن مدغم أو مظهر، استمر ورش على ترقيقه، ولم يعده مانعا، لكن بشروط أربعة:
الأول: ألا يكون الفاصل حرف استعلاء، ولم يقع منه سوى أربعة.
الصاد في قوله: إصرا ومصرا [منونا] [كلاهما] بالبقرة [الآيتان: 61، 286] وغير منون بيونس [87] ويوسف [21، 99] معا والزخرف [51] :
والطاء في قطرا [الكهف: 96] وفطرت [آل عمران: 30] .
والقاف في وقرا بالذاريات [الآية: 2] .
والخاء في إخراج حيث وقع، ففخمها في الثلاث الأول ورققها في الرابع.
الشرط الثانى: ألا يكون بعده حرف استعلاء، ووقع في إعراضا بالنساء[الآية:
128]وإعراضهم بالأنعام [الآية: 35] .
واختلف عنه في والإشراق بصاد [الآية: 18] ، وسيأتي.
ثم أشار إلى مسألة مستثناة من قاعدة لزوم الكسرة مع بقية الشروط فقال:
ص:
ورقّقن بشرر للأكثر ... والأعجمى فخّم مع المكرّر
ش: (ورققن) أمر مؤكد بالخفيفة و (بشرر) مفعوله، و (للأكثر) يتعلق به و (الأعجمى) مفعول (فخم) ، و (مع المكرر) محله نصب على الحال.
أي: اختص الأزرق بترقيق حرف واحد، وهو (بشرر) ، وهو خارج عن أصله المتقدم، وقد ذهب الجمهور إلى ترقيقه في الحالين، وهو الذي في «التيسير» و «الشاطبية» وحكى على ذلك اتفاق الرواة.
وكذلك روى ترقيقه أبو معشر وصاحب «التجريد» و «التذكرة» و «الكافى» .
ولا خلاف في تفخيمه من طريق صاحب «العنوان» والمهدوى، وابن سفيان، وابن بليمة.
وقياس ترقيق (بشرر) ترقيق «الضرر» ، ولم توجد رواية بترقيقه، وإن كان سيبويه أجازه وحكاه عن العرب.
وقوله: (والأعجمى فخم مع المكرر) تتميم لشروط ترقيق الراء مع الفصل بالساكن، وقد تقدم شرطان.
والثالث: ألا تكون أعجمية، وهو إبرهيم [آل عمران: 33] وعمرن [آل عمران: 33] وإسرءيل [آل عمران: 93] فقط، ولا خلاف في تفخيمه.
والرابع: ألا تكرر الراء في الكلمة، فإن تكررت فخمت اتفاقا، نحو مدرارا [نوح: 11] وإسرارا [نوح: 9] وضرارا [التوبة: 107] .