فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3634 من 466147

قال المصنف: فدل مجموع ما ذكرنا على أن الخلاف في الوقف على المنون لا التفات إليه ولا عمل عليه، وإنما هو خلاف نحوي لا تعلق للقراءة به، والله أعلم.

وقوله: (وخلف كالقرى) يعنى: اختلف عن ذي ياء (يصف) السوسى في إمالة فتحة الراء التي ذهبت الألف الممالة بعدها لساكن منفصل حالة الوصل نحو قوله تعالى: الْقُرَى الَّتِي [سبأ: 18] ونَرَى اللَّهَ جَهْرَةً [البقرة: 55] ووَ سَيَرَى اللَّهُ [التوبة: 94] ووَ تَرَى النَّاسَ [الحج: 2] ووَ يَرَى الَّذِينَ [سبأ: 6] والنَّصارى الْمَسِيحُ[التوبة:

30]، فروى عنه ابن جرير الإمالة وصلا، وهي رواية على بن الرقى وأبى عثمان النحوي وأبي بكر القرشى كلهم عن السوسى، وبه قطع [الدانى] للسوسى في «التيسير» وغيره، وهو قراءته على أبى الفتح عن أصحاب ابن جرير.

وقطع به للسوسى الهذلى أيضا من طريق ابن جرير وأبى معشر الطبرى وأبى عبد الله الحضرمى.

وروى ابن جمهور وغيره عن السوسى الفتح، وهو الذي لم يذكر أكثر المؤلفين [عن السوسى] سواه كصاحب «التبصرة» و «التذكرة» و «الهادى» و «الهداية» و «الكافى» و «الغايتين» و «الإرشاد» و «الكفاية» و «الجامع» و «الروضة» و «التذكار» ، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن بن غلبون، وذكرهما الصفراوى والشاطبى، وغيرهما، وسيأتي الكلام على ترقيق اللام من اسم الله تعالى بعد ذكر الراء في باب الراءات.

وجه إمالة السوسى: الدلالة على مذهبه في الألف المحذوفة.

ووجه الفتح: أن الفتحة إنما أميلت تبعا للألف، وقد انتفى المتبوع فينتفى التابع.

ووجه استمرارهم على أصولهم: ما تقدم في أثناء الباب، والله أعلم.

تنبيه: يجب على القارئ أن يتحفظ على كسرة الراء في [نحو] نَرَى اللَّهَ [البقرة: 55] والْقُرى [الأنعام: 92] التي حالة الإمالة، فيأتى بها خفيفة، ولا يجوز إشباعها؛ لأن الإمالة إنما هي أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة، وليس بكسرة خالصة، فتأمل ذلك؛ فإنه واضح.

ص:

وقيل قبل ساكن حرفى رأى ... عنه ورا سواه مع همز نأى

ش: (قيل) : مبنى للمفعول (حرفى) مفعول (أمالوا) مقدرا، و (قبل) ظرفه، و (عنه) يتعلق [به] و (را) عطف على (حرفى) ]، و (مع همز نأى) محله النصب على الحال، [والجملة نائب الفاعل باعتبار لفظها] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت