وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْكَافِرَةِ، وَلَا وَطْؤُهَا بِمَلْكِ الْيَمِينِ، تَنْزِيهًا لِقَدْرِهِ عَنْ مُبَاشَرَةِ الْكَافِرَةِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} ، فَكَيْفَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: {اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَك} ، فَشَرَطَ فِي الْإِحْلَالِ لَهُ الْهِجْرَةَ بَعْدَ الْإِيمَانِ، فَكَيْفَ يُقَالُ إنَّ الْكَافِرَةَ تَحِلُّ لَهُ،
الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا} وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى الرَّقِيبِ فِي أَسْمَائِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَالْمَعْنَى الْمُخْتَصُّ بِهِ هَاهُنَا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الْأَشْيَاءَ عِلْمًا مُسْتَمِرًّا، وَيَحْكُمُ فِيهَا حُكْمًا مُسْتَقِرًّا، وَيَرْبِطُ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ رَبْطًا يَنْتَظِمُ بِهِ الْوُجُودُ، وَيَصِحُّ بِهِ التَّكْلِيفُ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن لابن العربي حـ 3 صـ}