فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361405 من 466147

أخرج الترمذي وحسنه، وابن جرير، والطبراني وغيرهم عن أم هانيء بنت أبي طالب قالت: (خطبني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاعتذرت إليه فعذرني، فأنزل الله: يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك إلى قوله هاجرن معك) قالت: فلم أكن أحل له لأني لم أهاجر معه، كنت من الطلقاء.

وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه من وجه آخر عنها قالت: نزلت في هذه الآية: (وبنات عماتك اللاتي هاجرن معك) أراد النبي أن يتزوجني فنهي عني إذ لم أهاجر.

وعن ابن عباس في قوله: (إنا أحللنا لك أزواجك) إلى قوله: (خالصة لك) قال فحرم الله عليه سوى ذلك من النساء، وكان قبل ذلك ينكح في أي النساء شاء لم يحرم ذلك عليه. وكان نساؤه يجدن من ذلك وجداً شديداً أن ينكح في أي النساء أحب، فلما أنزل: إني حرمت عليك من النساء سوى ما قصصت عليك أعجب ذلك نساءه.

(وامرأة مؤمنة) أي: وأحللنا لك امرأة مصدقة بالتوحيد، وهذا يدل

على أن الكافرة لا تحل له، قال إمام الحرمين: وقد اختلف في تحريم الحرة الكافرة عليه، قال ابن العربي: والصحيح عندي تحريمها، وبهذا يتميز علينا، فإنه ما كان في جانب الفضائل والكرامات فحظه فيه أكثر، وما كان من جانب النقائص فجانبه عنها أطهر فجوز لنا نكاح الحرائر الكتابيات، وقصر هو - صلى الله عليه وسلم - على المؤمنات، ولهذا كان لا تحل له الكتابية الكافرة لنقصانها بالكفر، انتهى.

وأما تسرّيه بالأمة الكتابية فالأصح فيه الحل لأنه - صلى الله عليه وسلم - استمتع بأمته ريحانه قبل أن تسلم كذا في المواهب وكانت يهودية من سبي قريظة، ومما خص به أيضاً أنه يحرم عليه نكاح الأمة ولو مسلمة لأن نكاحها معتبر بخوف العنت، وهو معصوم، وبفقدان مهر الحرة ونكاحه غنى عن المهر ابتداء وانتهاء، وبرق الولد ومنصبه - صلى الله عليه وسلم - ينزه عنه كذا في الروض وشرحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت