وقال الحسن: الخاتم هو الذي ختم به، والمعنى: ختم الله به النبوة فلا نبوة بعده ولا معه. قال ابن عباس: يريد لو لم أختم به النبيين لجعلت له ابناً يكون بعده نبياً، وعنه أن الله لما حكم أن لا نبي بعده؛ لم يعطه ولداً ذكراً يصير رجلاً، وعيسى ممن نبيء قبله: وحين ينزل ينزل عاملاً على شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - كأنه بعض أمته.
(وكان الله بكل شيء عليماً) قد أحاط علمه بكل شيء، ومن جملة معلوماته هذه الأحكام التي ذكرت هنا. أخرج أحمد ومسلم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مثلي ومثل النبيين كمثل رجل بنى داراً فانتهى إلى لبنة واحدة فجئت أنا فأتممت تلك اللبنة".
وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن جابر قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل ابتنى داراً فأكملها وأحسنها إلا موضع لبنة؛ فكان من دخلها فنظر إليها قال ما أحسنها إلا موضع اللبنة فأنا موضع اللبنة حتى ختم بي الأنبياء"."
وأخرج الشيخان من حديث أبي هريرة نحوه.
وأخرج أحمد والترمذي وصححه، من حديث أبي ابن كعب نحوه أيضاً.