فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361343 من 466147

وقال البغوي روى سفيان بن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان قال سالنى على ابن الحسين زين العابدين عليهما السلام ما يقول الحسن في قوله عزّ وجلّ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ قلت يقول لما جاء زيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله انى أريد ان أفارق زينب أعجبه ذلك فقال أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ قال على بن الحسين ليس كذلك كان الله تعالى قد اعلمه انها ستكون من أزواجه وان زيدا سيطلقها فلما جاء زيد وقال انى أريد ان أطلقها قال أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ فعاتبه الله وقال لم قلت امسك عليك زوجك وقد أعلمناك انها ستكون من أزواجك - وهذا هو الأولى والأليق بحال الأنبياء وهو مطابق للتلاوة لأن الله تعالى أعلم ان يبدئ ويظهر ما أخفاه ولم يظهر الله غير تزويجها منه فقال زَوَّجْناكَها فلو كان الذي أضمره رسول الله صلى الله عليه وسلم محبتها أو ارادة طلاقها لكان يظهر ذلك وإنما أخفى رسول الله صلى الله عليه وسلم استحياء ان يقول لزيد التي تحتك وفى نكاحك ستكون أمرأتى - قال البغوي وهذا قول مرضى حسن وإن كان القول الآخر وهو انه أخفى محبتها أو نكاحها لو طلقها زيد لا يقدح في حال الأنبياء لأن العبد غير ملوم على ما يقع في قلبه فإن مثل هذه الأشياء ما لم يقصد لا اثم فيه لأن الود وميل النفس من طبع البشر - وقوله أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ أمر بالمعروف وهو حسنة لا اثم فيه - قلت بل هو أعظم اجرا فإنه أمر بالمعروف على خلاف طبعه قال الله تعالى وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ - وما قال الحسن يؤيده قوله صلى الله عليه وسلم حين رأى زينب سبحان الله مقلب القلوب فإنها تدل على انه تعالى قلّب قلب النبي صلى الله عليه وسلم إلى ان يتزوجها بعد ما كان في قلبه ان يزوجها زيدا وَتَخْشَى النَّاسَ عطف على تخفى يعني تخاف لائمة الناس ان يقولوا أمر رجلا ان يطلق أمرأته وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ الجملة حال من فاعل تخشى قال عمرو ابن مسعود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت