أمهات المؤمنين لكن هؤلاء الكرام داخلون في حكمهن والثاني ان الآية لا تدل على العصمة وقد ورد مثل ذلك في آية الوضوء لجميع الامة حيث قال ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ لا يقال مقتضى آية الوضوء ان الله يريد ان يطهر أبدانكم من الأنجاس والأحداث ان توضأتو ومقتضى هذه الآية يريد الله ان يطهركم من الآثام فاين هذا من ذلك لأنا نقول انها من واد واحد فإن الله كما يريد ان يطهر أبدان المؤمنين إذا توضؤا واستعملوا الماء في مواضعه كذلك يريد ان يطهر أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من الآثام ان اتقوا ولذلك بين لهم طريقة استعمال الماء لطهارة
الظاهر وبين لهم التقوى بقوله فَلا تَخْضَعْنَ لطهارة الباطن فكما ان طهارة ظاهر البدن يتوقف على اختيار العبد في استعمال الماء كذلك الطهارة من الآثام يتوقف على اختياره التقوى والله أعلم والثالث ان العصمة ليست بشرط الامامة بل يجوز أن يكون الامام غير معصوم مع وجود المعصوم فيهم الم تر ان الله تعالى جعل الملك والامامة لطالوت مع وجود النبي المعصوم فيهم وهو اشموئيل وداود عليهما السّلام إذ قالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ انّ الله قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً إلى قوله تعالى وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ والله أعلم ..